الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

لو: حرف شرط وما بعده فعله وتآلفتم أي: اجتمعتم، وتآلف – بمد الألف وتألف - بالهمز وتشديد اللام - بمعنى: اجتمع، وألّفت الكتاب أي: جمعت مسائله وشوارده من غيره، وآلف الله بين قلوبهم أي: جمعها بعد تفرق، وألفته فتألّف أي: جمعته فاجتمع، والتآليف من أبنية المطاوعة معناه الاجتماع. وعلى: تحتمل أن تكون للمصاحبة بمعنى " مع 1 "، أو تكون على أصلها وهو الاستعلاء المعنوي 2. والأوجه: جمع وجه اسم كان ووجها خبرها، والوجه الجارحة المعروفة، وحده من أعلى 3 الجبين إلى الذقن الأسفل طولا، ومن حبّة الأذن التي تلي بابها إلى الحبة الأخرى من الجانب الآخر عرضا، وقيل: من تقبض الجلد من الجبين عند الغضب إلى الذقن الأسفل طولا، ومن الشعر الذي يلي الأذن إلى الشعر الآخر مما يليها من الجانب الآخر عرضا، وقيل: طوله من الشعر المنحاز في الرأس إلى الذقن الأسفل. وينتحى مَبْنِي لِمَا لم يُسَمَّ فاعله أَي: ينتسب.

المعنى يقول: ولو أنكم اجتمعتم يا معاشر المسلمين على الإيمان كما يحق عليكم له وصرتم يدا واحدة وأوجهكم وجها واحدا تنسبونه إلى الإيمان، وتركتم ما وراء ذلك الأنساب بأن جعلتم نسبكم كله هو الإيمان والإسلام فيكون ما سيأتي ذكره. والله

من

أعلم.

2

سبق الحديث عنها في ص 119.

سبق

الحديث عنها في ص 74، ولكن من أين جاء الشيخ بأن الاستعلاء المعنوي هو أصلها، والنحاة قالوا: " على " للاستعلاء – بأنواعه الثلاثة الحقيقي في المحسوسات كما مثل سيبويه: هذا على ظهر الجبل، أو مجازي بجوار الشيء كما في قوله تعالى: (أو أجد على النار هدى) طه / 10، أو معنوي في قوله تعالى: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض) الإسراء / 55. انظر الكتاب 4/ 230 هارون،

والأدوات النحوية ص 50). 3 - في الأصل من أعلا والصواب ما ذكرته.

كما