الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٣٣١126 وَإِنَّنِي أُدْرِكُ أَنَّ عَازِمًا مُشابِرًا يُدْرِكُ غَايَاتِ المُنَى 127 وَإِنَّنِي فِي مِحَنٍ سَاوَرْها عَلِمْتُ مَا جَهِلْتُهُ مِنَ الوَرَى
129
Le
128 وَإِن في حُسن التدابير عنى عَنْ خِدَعٍ وَهْيَ عِمَادُ مَنْ وَهَى وَإنَّني لا أَسْتَشيرُ سَيِّها وَلا أُسيئُ دَفْعَهُ إِذَا عَنَى 130 وَلا أُدَاحِي مَالِيًّا وَذَامُهُ عَلَى غَيْضًا بِفَقَاعَاتِ النَّنَا 131 وَلا أُحَابِي مَلِقًا ذَا ظَاهِرٍ يَشفُ لِي ظَاهِرُهُ عَمَّا انْطَوَى 132 مَا ليَ وَجْهَانِ وَلا ثَلاثَةٌ إِنْ لَمْ أَكُنْ حُلُوا أَكُنْ مُرَّ الجَنَى 133 تلكَ وَمَا يَفْضُلُهَا حَصَائِصِي وَلَيْسَهَا عِنْدَ الزَّمَانِ تُرتَضَى 134 أَرَى الحَيَاةَ كُلْهَا ذَمِيمَةٌ وَخَيْرَهَا وَشَرَّهَا إِلى مَدَى 135 يُحبُّهَا المَرْءُ عَلَى آفَاتِهَا وَتَظْهَرُ الْآفَةُ عِنْدَ الْمُنْتَهَى 136 يَعيشُ لا تَنْدِي صَفَاهُ كَفَه يَحْزُنُ لِلْوَارِثِ كُلِّ مَا اصْطَفَى 137 لا تُرْبِح الدُّنْيَا بِشُحٌ وَافْتَقَدْ مَا أَوْضَعَ الجَامِعُ مِنْ خُلْدِ الغِنَى 138 نَهُبُّ فِيهَا هَبَّةٌ فَتَنْسَوِي وَكُلُّنَا مُرْتَهنَّ بِمَا أَتَى 139 يَفُورُ فيهَا كَيس بر إمَامُهُ الرُّشْدُ بِمِنْهَاجِ الهُدَى 140 فَاسْتَخلص الْمَجْهُودَ في تَخليصها منْ وَرْطَة الذَّنْب وَأَشْرَاكَ الهَوَى 141 وانتهز الفرصة في اسْتَدْرَاكَهَا الله وَمَا عَنْهُ نَهَى 142 إِنَّ لَهَا عَدْوًا إِلَى غَايَاتِهَا وَالْحَدُّ وَافَاكَ وَدَرْبُكَ انْقَضَى 143 لا تُهملَنَّ ذَرَّةٌ في عَبَتْ فَلَسْتَ مَتْرُوكًا كَمَا شِئْتَ سُدَى 144 تُوَدِّعُ الأَنْفَاسَ لَا تَبْكِي لَهَا وَرَجْعُ مَا وَدَّعْتَهُ لا يُرْتَجَى 145 وَالْكُلُ مِنْهَا رَاحِلٌ ببضعة مِنْ أَجَلٍ مُقَدَّرٍ عَلَى شَفَا 146 وآخرُ الْأَنْفَاسِ يَرْجُو وَقْتَهُ فَهَلْ تَرَى تَأْخِيرَهُ إِذَا أَتَى
به
331