الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢147
148
149 دَرَاكهَا مُبَادِرًا دَرَاكِهَا
100
وَرُبَّمَا فَكَّرْتَ فِي تَأْخِيرِهِ يَكُونُ أَدْنَى لَكَ مِنْ فِكْرِ الحِجَا فودَعِ البَاقِيَ مِنْهَا مُخلصا بالباقيات الصالحات في اللقا فَالأَجَلُ المَعْدُودُ الْعُمْر خلا 150 أَمَا تَرقُ الحَيَاةِ أُوذَنَتْ بغُصَّة المَوْتِ وَهَوْلِ الْمُلْتَقَى 151 ارْحَمْ حَيَاةً طَلُحَتْ بِوِزْرِهَا في حَمْلٍ ذَرِّ مِنْهُ إِيهَانُ القُوَى 152 لَوْ قَرَصَمْهَا ذُرَّةٌ تَأَلْمَتْ فَكَيْفَ بِالنَّارِ إِلى غَيْر مَدَى 153 حَتَّى مَتَى تُنْصِبُنِي أُمْنِيةٌ في نُصْرَةِ اللَّهِ فَتَعْدُونِي المَنَى 154 كأَنَّنِي مُكَبَّلٌ فِي شَرَكِ يَزْدَادُ فِي الشَّدِّ إِذَا قُلْتُ وَهَى شاطرُ النَّجْمَ السُّهَادَ سَاريًا فَيَغْرُبُ النَّحْمُ وَعَيْنِي في السُّرَى 156 كَأَنْ أَفْعَى نَهَشَتْ حُشَاشَتِي منْ لازِبِ الهَمِّ وتِلْهَابِ الحَشَى 157 أَذْكَى مِنَ النَّارِ بِقَلْبِي زَفْرَةٌ يُخْرِجُهَا الْمَظْلُومُ مِنْ حَرِّ الأَسَى 158 مُحْتَرِقُ الأَكْبَادِ مِنْ حَسْرَتِهِ لا غَوْثَ لَا مُنْصِفَ لَا يَلْوِي إِلى 159 أَنْفَاسُهُ تَطْرُقُ بَابَ العَرْشِ لا تَطْرُقُ بَابًا غَيْرَهُ وَلَا ذَرَى 160 وَعَبْرَةٌ تَسْفَحُهَا أَرْمَلَةٌ كَالخَلقِ السُّحْقِ أَصَارَهَا الضُّوَى 161 شَعْشَاءُ غَيْرَاءُ عَلَيْهَا ذَلَّةٌ مهْضُومَةُ الحَقِّ عَدِيمَةُ الحَمَى وَصُفْرَةٌ عَلَى يَتِيمِ شَاحِب أَدْفَعَهُ الفَقْرُ وَأَشْوَاهُ الضَّنَى 163 مُفْتَر شَا عَلَى العَفَا أَديمهُ وَهَلْ لَهُ عَافِيَةٌ عَلَى العَفَا 164 يَعْدُو وَيُمْسِي ضَاحِبًا تَحْتَ السَّمَا كَأَنَّهُ عُود خلال أَوْ خَلا 165 وَضَرْبَةٌ مِنْ سَيْفِ بَاغِ نَهَكَتْ وَجْهَ تَقِي مِثْلَ تَشْهَاقِ العَفَا 166 وَسَطْوَةٌ مِنْ ظَالِم شَمَاتُهُ أَقْتَلُ لِلإِسْلامِ مِنْ حَدِّ الضُّبَا 167 يَنْتَهكُ الحُرْمَةَ لا تُريغُه ضَرِيبَةٌ مِنْ كَرَم وَلَا تُقَى
162