الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

يقول: " لو " حرف شرط يجزم فعلين، و " قصدت " فعل الشرط مجزوم

أي: طلبت.

فيلاحظ أنه جعل " لو " من أدوات الشرط الجازمة، وهذا غير صحيح فهي من أدوات الشرط غير الجازمة، وذكر فعل الشرط ولم يذكر الجواب، ولعلّ الجواب محذوف، لأن " لو " الشرطية بمنزلة " إن " إلا أنها لا يجزم بها كما يجزم " بإن "، لا يكون جوابها بعدها إلا محذوفا غالبا لدلالة الكلام عليه. ولعلّ تقدير الجواب في البيت "فما وفيت". انظر رصف المباني ص 291) ويقول ابن هشام في المغني 429/ 1 وهو يدلّ على أن " لو" الشرطية لا تحزم: أقسام " لو" أن تكون حرف شرط في المستقبل إلا أنها لا تجزم كما قال قيس بن

من

الملوح

ولَوْ تَلتقي أصداؤنا بعدَ مَوْتِنَا ومِنْ دُونِ رَمْسَيْنَا مِنَ الْأَرْضِ سَبْسَبُ لَظَلَّ صَدَى صَوْتِي وإن كنتُ رمةً لصَوْت صَدَى لَيْلَى يهش ويطرب الشاهد فيه: " ولو تلتقي " حيث وردت " لو " حرف شرط غير جازم فعله المضارع " تلتقي "، وجوابه " لظل " في البيت التالي.

في ص 87 وهو يشرح البيت رقم (41) الذي يقول: لكِنَّ لِي قلبًا عَرَتْهُ سَكْرَةٌ ما ظَلَّ فِي حَمَارِهَا وَلا غَوَى

ذكر اسم " لكن " ولم يذكر الخبر حيث قال: " لكن " حرف ينصب الا ويرفع الخبر، و " قلبا " اسم لكن مؤخر، وسكت عن الخبر وهو قوله: " لي "، وقد تَقَدَّمَ الخبر وهو جار ومجرور لأن اسم " لكن " جاء نكرة، ومعلوم أن هذه خبر هـ الحروف الناسخة لا يصح أَنْ يَتَقَدَّمَ عليها إلا إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا، ولذلك يقول ابن مالك – رحمه الله – في الألفية: