الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٤٢ومنهم من يرى أنها فعل يدلّ على الرجاء، وهذا هو الاتجاه الأغلب، ومستند هذا الرأي أنها تقبل علامات الفعل الماضي، قال تعالى: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) محمد /22 وعلى هذا تكون من باب "كاد"
•
وأخواتها. انظر (المغني 253/ 1، اللباب للعكبري 191/ 1، أسرار العربية، النحو
المصفى ص 281). 11 - في ص 106 وهو يشرح البيت رقم (67) الذي يقول:
تَبَلَّدَ الْخَطْبُ إِذَا جَالَدته
بمرة تبسه بس السَّفَى
يقول: "والمرّة - بكسر الميم وتشديد الراء - القوة، قال تعالى: {ذو مرة فاستوى) أي: جبريل عليه السلام، وقال:" لا تحلُّ الصدقةُ لِكُلِّ محترف ذي مرّة
مستو
وبالرجوع إلى كتب الحديث تبين أن نص الحديث هكذا: " لا تحل الصدقة لغني
ولا لذي مرّة سويّ " في مصنف عبد الرازق 4/ 110، حديث رقم 7155 عبد الرازق عن الثورى وأحمد 164/ 2.
12 - في ص 114 وهو يشرح البيت رقم (79) الذي يقول:
ومَنْ يَكُنْ عَادَتُه طَادِيَةٌ
بالسُّوءِ هَدَّ محدَه بِمَا طَدَا
ذكر فعل الشرط والأداة و لم يذكر الجواب، حيث قال: "من" بمعنى الذي
11
تقتضي وهو قوله: هدّ مجده، وقد جاء جواب الشرط ماضيا في محلّ جزم، ومن ذلك قوله من يقم ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تَقَدَّمَ من ذنبه"، فالجواب هو قوله:
الشرط تجزم فعلين، ويكن" " فعل الشرط مجزوم به، وسكت عن الجواب
غفر له، وهو ماض في محلّ جزم، وفي أحوال الجواب والشرط يقول ابن مالك:
وماضيين أو مضارعين
تلفيهما أو متخالفين
42