الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٤٣-13 في ص 120 وهو يشرح البيت رقم (88) الذي يقول:
مَا أَضَيعَ النُّبلَ إِذا تَطَاوَلَتْ حَسَاسَةُ العرق عليه بالحبا
قال: " ما " اسم للتعجب مبتدأ خبره إذا تطاولت، وأضيع أي: شديد الضياع فعل التعجب، والضيع: الهلاك والإهمال والمشهور في إعراب مثل هذا الأسلوب وهو أسلوب التعجب أن يكون إعرابه هكذا: " ما " اسم للتعجب مبتدأ، وأضيع فعل التعجب ماض مبني على الفتح والفاعل مستتر تقديره هو يعود على "ما "، النبل مفعول به، وجملة " أضيع النبل " في محلّ رفع الخبر، نحو: ما أحسن زيدا.
14 - في ص 123 وهو يشرح البيت رقم (92) الذي يقول:
آليت لا تعلو يَدي يَدَ امرء
يُسفلُها اللؤمُ ويُطغيها الغِنَى
11
وهو يشرح البيت ويفسر كلمة يطغي استشهد بآية كريمة ولم يمهد حيث قال: " الإطغاء مجاوزة الحدّ والقدر كلا إنّ الإنسان ليطغى أن رآه استغنى)
أي: يجاوز قدره وطوره. والآيتان من سورة العلق 7 و 6.
15 - في ص 128 وهو يشرح البيت رقم (99) الذي يقول: إِذَا سَنَا اللَّهُ لعَبْدِ نِعْمَةً فواجبُ العبد الرضا بمَا سَنَا
جعل الشارح "إذا" من أدوات الشرط الجازمة وهذا غير صحيح، حيث يقول: إذا اسم شرط يجزم فعلين و"سَنا" فعله معناه: فتح وسهل ومعلوم أنّ "إذا" من أدوات الشرط غير الجازمة، ومما يدل على ذلك قول ابن هشام في المغني (160/ 1 – 162) وهو يتحدث عن إذا حيث يقول: "والثاني من وجهى "إذا" أن تكون لغير مفاجأة فالغالب أن تكون ظرفا للمستقبل مضمنة معنى الشرط، وتختص بالدخول على الجملة الفعلية عكس الفجائية، وقد اجتمعا في قوله تعالى: (ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض
43