الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

إذا أنتم تخرجون الروم 25، ويكون الفعل بعدها ماضيا كثيرا، ومضارعا دون

ذلك، وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب: والنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذا رَغْبتَهَا

ذلك.

وإذا تُرَدُّ إلى قليل تقنع

ثم يقول: وهو موطن الشاهد هنا، ولا تعمل إذا الجزم إلا في ضرورة كقوله:

اسْتَغْنِ مَا أَعْناكَ رَبُّكَ بالغَنَى

وإِذَا تُصِبْكَ حَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلِ

ويجوز أن يكون الشارح جعلها جازمة أخذا برخصة الضرورة الشعرية التي تبيح

16 - في ص 142 وهو يشرح البيت رقم (123) الذي يقول: أذُودُ عَنْ حُرِّيَّتِي بِحَقَّهَا وأَجْهَدُ النَّصرَ حُرِّ مُبْتَلا

يقول: وباء الجَرّ للتعليل أو للسببيية، وأكثر النحاة قالوا: إن التعليل والسببية شيء واحد حيث ذكر الصبان في حاشيته على الأشموني 220/ 2 قال:" ينبغي إسقاط التعليل كما في المغني وغيره، لأن التعليل والسببية شيء واحد كما قاله أبو حبان والسيوطي وغيرهما، وقد مثلوا للباء التي تأتي لهذا المعنى بقوله تعالى: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم) النساء / 160.

إنْ لم أَكُنْ حُلُوا أَكُنْ مُرَّ الجَنَى

17 في ص 148 وهو يشرح البيت رقم (132) الذي يقول: مَا لِي وَجْهَانِ ولا ثَلاثَةٌ قال: " ما " حجازية بمعنى ليس، ووجهان اسمها، و "لي" جار ومجرور خبرها مقدم. وهذا الإعراب الذي ذكره مخالف لما وضعه النحاة من شروط لكي تعرب "ما" الحجازية وتعمل عمل ليس فترفع المبتدأ وتنصب الخبر، فمن هذه الشروط أن يتَقَدَّمَ الاسم ويتأخر الخبر، وهنا تَقَدَّمَ الخبر على الاسم فكان ينبغي أن يعربها تميمية لا

44