الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٥٨ويلاحظ تكرار كلمة القافية بلفظها وبمعناها في البيتين رقم (70) ورقم (78)
ولكن فصل بينهما سبعة أبيات، وبناء على ذلك فلا يعد من الإيطاء، وهما:
من جَدّها ما يُتقى منَ الرَّدَى
70 - توسعه مريرة ويتقي 78 وشرّ ما صاحب مرء جهله مطية فارهة إلى الرَّدَى ويلاحظ تكرار كلمة القافية في البيتين رقم (163) و (165) و لم يفصل بينهما
سبعة أيبات ولكن المعنى اختلف فلا يعدّ من الإيطاء، والبيتان هما: 163 - مُفْتَرِشًا على العَفَا أَديمه وهل له عَافِيَةُ على العفا 165 - وضربةٌ من سيف بَاغِ نَهَكَتْ وَجْهَ تَقيِّ مِثْلَ تَشْهَاقِ العَفَا فيلاحظ تكرار كلمة القافية و لم يفصل بينهما إلا بيت واحد ولكن المعنى اختلف، فلفظ " العفا " في البيت الأول معناه: التراب السبخ، ومعناه في البيـ الثاني: ولد الحمار. ثانيًا: يلاحظ أنه كثر في أبيات المقصورة قصر الممدود فيها للضرورة الشعرية وفي هذا تناسب مع اسم القصيدة فقد اشتهرت بالمقصورة وقصر الممدود للضرورة الشعرية جائز عند النحويين، ولذلك يقول ابن مالك في الألفية:
وقَصْرُ ذي المد اضطرارًا مُجْمَعُ
وهي
عليه والخلف كثير يقعُ
مسألة خلافية بين البصريين والكوفيين، وقد تحدث عنها صـ
الإنصاف في المسألة التاسعة بعد المائة 109 ج 2 ص 745. ومن ذلك قول الشاعر: لا بد من صنعا وإن طال السفر أي: من صنعاء.
ومن الأبيات التي ورد فيها قصر الممدود للضرورة الشعرية قول أبي مسلم في
المقصورة:
25 - يَأْيُّهَا البرقُ كأَن سَائقًا
يَجزَؤُها نَحًا بأشواط السَّنَا
58