الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٦٦4 -
- عَرَّجْ عَلَيْهَا وَالهَا لَعَلَّهَا تُرِيحُ شَيْئًا مِنْ تَبَارِيحِ الْجَوَى عرّج عليها أي مل واعطف ووالها حال من فاعل عرّج أي: حزينا كثيبا والوله: شدة الحزن. وتريح أي: تخفف وتباريح الجوى أي: شدّته وتوهجه. والجوى الشوق".
المعنى: يقول: أَيُّهَا القاصد عرّج إلى تلك الربوع واعطف عليها وأظهر عندها الوله
والحزن فلعل النظر إليها والوقوف بها يخفف الشوق وتوهجه. والله أعلم. ه - نَسْأَلُهَا مَا فَعَلَتْ قُطَّانُهَا مُذْ بَايَنُوهَا ارْتَبَعُوا أَيَّ الحَشَى نسألها أَي: نسأل الربوع، ويجوز فيه النصب بأن مضمرة بعد الأمر وجوبا، والجزم جوابا للأمر، والرفع خبر مبتدأ محذوف. و"ما" استفهام مبتدأ خبره جملة "فعلت". والقُطَّان: جمع قاطن وهم المقيمون الساكنون بالمنازل. و"مذ" اسم زمان مبهم بمعنى "حين". وباينوها أي فارقوها وارتبعوا أي: سكنوا وأقاموا ونزلوا.
اسم
و"أيَّ" بالنصب مفعول: ارتبعوا اسم استفهام مبهم يسأل به عن المكان. و"الحَشَى"
كله.
"?
هو ما دون الحجاب مما في البطن ويشمل على الكبد والطحال والكرش، أو هو ما بين ظلع الخلف التي في آخر الجنب إلى الورك، أو هو ظاهر البطن المعنى: يقول: نسأل الربوع أَي: المنازل أي شيء فعلت سكانها مذ فارقوها وأين سكنوا فإنهم سكنوا في أشدّ موضع من الحَشَى. والله أعلم.
2
انظر: الوسيط / عرج ص 591.
- انظر الوسيط / وله ص 1057، واللسان).
الوسيط / جوى ص 149.
- أي: وهو قوله: " عرّج ".
أيّ على حسب ما تضاف إليه، فإن أضيفت للمكان كانت للمكان، وإن أضيفت للزمان كانت
للزمان، نحو: أي ساعة تحضر؟
- انظر: الوسيط / حشا 177.
66