الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٨٠المعنى: يقول: إنّ من شدَّة سير هذه الناقة وسرعتها كأنما لها أجنحة تطير بها وكأن
البرق هو أجنحتها لأنها إذا رأته ارتفعت وعلت إلى السماء. والله أعلم. 28 - أَقُولُ لِلْبَرْقِ وَقَدْ أَرَّقَنِي لَهِيبُهُ أَعْلَى ثُنَيَّات الحمى
أقول للبرق أي أكلمه وأخاطبه. وأرقني - بتشديد الراء - أي: أسهرني والأرق السهر بالليل ولهيبه أي: اشتعاله وحرّه. وأَعْلَى: ضدّ أسفل. وتُنيَّات الثاء وفتح النون وتشديد الياء - جمع ثنية وهي العقبة. والحمى الذي يحمي أن ينال
بالضيم من
مكان وغيره.
بِضَمِّ
المعنى يقول: إني أكلّم هذا البرق وأخاطبه لأنه أسهرني اشتعاله وسناؤه على جهة عقبات الحمى، وأراد بالعقبات هنا منازل الأحباب. والله أعلم. 29 - سَقَيْتَ أَجْرَازَ البلاد فَارْتَوَتْ وَحَظٍّ قَلْبِي مِنْكَ إِلْهَابُ الْجَدَى سقيت أي: أمطرت خطابا للبرق، أسند المطر والسقي للبرق مجازا استعاريا، وجملة "سقيت" وما بعدها مقولة لقوله: أقول للبرق. وجملة قوله: "وقد أرقني" الخ البيت المتقدم معترضة بين القول ومقوله. وأجراز - بفتح الهمزة -جمع جرز- بإسكان الراء المهملة - يقال: أرض جرز - بفتح الجيم وإسكان الراء –، وجرز بفتحهما، وجرز بِضَمّهما: وهي الأرض الممحلة التي لا نبت فيها ولا تمطر، وارتوت أي: أخصبت وغصت وحظ قلبي أي نصيبه، والحظ النصيب. والإلهاب بكسر الهمزة واللهب والتلهب الحرّ والاشتعال والجذى - بفتح الجيم - جمع جذوة،
بتثليث الجيم: القبس من النار والجمرة الشديدة.
2
1 - لم يذكر الشيخ الطائر الذي له أربعة أجنحة.
(الوسيط واللسان) / أرق.
3 - الوسيط / ثنى ص 101 واللسان).
- انظر (الوسيط / جرز 117 واللسان).
80