الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٨٣كان: تامة بمعنى: ثبت ووقع. و"حيث اسم مكان مبهم. والشفاء: مضاف إلى
حيث، والشفاء: البرء. وعلتي فاعل كان أي مرضي. ووري: يجوز بالرفع بدل من "علي" بدل اشتمال وبالنصب مفعول لأجله، والوري: الاتقاد والاشتعال. والزناد: - بكسر الزاء - مضاف إلى وري وهو الحجر الذي تنقدح منه النار أو الآلة التي يقدح بها الحجر لتخرج النار منه من حديد أو غيره والشوق الحبّ مضاف إلى زناد والنشا - بفتح النون مقصورا - شم الرائحة الطيبة. والإشارة من قوله: "من ذاك النشا" عائدة إلى قوله: "نفح شميم الزهر" في البيت المتقدم.
المعنى: فثبت عندي أنَّ وجود علتي ومرضي الذي أقاسيه واقع من حيث أظنُّه أنه شفاء لأجل وري نار الحب، واشتعاله بسبب تلك الريح الطيبة التي أظنها شفاء لما بي. والله أعلم. 34 - وَرُبَّمَا مَنَّيْتُ نَفْسِي طَيْفَهُمْ وَهُوَ حَلَالٌ لِيَ إِنْ حَلَّ الكَرَى
:، ربما مركبة من "رُبِّ" الجارة للنكرة، ومن "ما" الزائدة كافة لعملها تقتضى
4
التقليل في نفسها، وقيل: رُبِّ اسم وتستعمل للتكثير وللتقليل والتكثير، وقيل: هي
1 - كان التامة: هي التي لا تحتاج إلى منصوب بل تكتفي بمرفوعها، نحو قوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة
فنظرة إلى ميسرة) البقرة، وقول الشاعر:
إذا كان الشتاء فأدفئوني
2 - انظر الوسيط / زند 402، واللسان).
4
- انظر الوسيط / نشا، واللسان).
فإن الشيخ يفسده الشتاء
"رب" معناها: التقليل أو التكثير، نوعها اسم أو حرف يرى البصريون أنها حرف لأدلة ذكروها، ويرى الكوفيون أنها اسم لأدلة ذكروها. وتأتي للتكثير كما في قوله تعالى: ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) الحجر / 2، وللتقليل كما في قول أبي طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
شمال اليتامى عصمة للأرامل