الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٨٥محل نصب خبر كان. وعاهدهم: أي: واثقهم صلة "من". وهم: ضمير عائد إلى أصحاب الدمن وهم الأحبة مفعول "عاهد". والفاء للحال، وجملة "وفى" حال من
عائد الموصول المحذوف، والوفاء ممدود ضدّ النقض والتوفير لكُلِّ شيء.
المعنى يقول: ولو طلبت الزلل في حبهم وقصدتها أو كنت ممن واثقهم على الحب وهو حال كونه لم يوف لَمَّا كان من حالي كما ترى من شدة الشوق والحب إليهم فإنَّ من شأن من يقصد الزلات بأحبّائه وعدم الوفاء عكس ما أنا عليه الآن من المقاساة. والله أعلم.
36 - أَرْسَلْتُ طَرْفِي رَائِدًا لِدَهْشَةِ بِرَبِّعِهِمْ تَذْهَلُنِي عَنِ الْأَسَى أرسلت طرفي أي أطلقته وبسطته، والطرف العين لا يجمع ولا يثنى، وقيل: أطراف شذوذا. ورائدا من الرود - بفتح الراء وإسكان الواو - أي: طالبا، والرود: الطلب للشيء والذهاب إليه، وانتصابه على الحال من فاعل "أرسلت". والدهش: التحير وذهاب العقل، دهش كفرح دهشا بالتحريك فهو دهش ومدهوش أي: تحير وذهب عقله والربع الدار نفسها وتذهلني - بفتح أوله وثالثه - مضارع ذهل
كفرح أي: تسليني، وذهله يذهله: سلاه وطيب عقله عما به. والأسى: الحزن. المعنى: يقول: إني أطلقت بصر عيني وبسطته كُلّ البسط في الأماكن حال كوني طالبا لوجود دهشة أي: تحير تسليني وتطيب نفسي عما بها من ألم الحزن. والله أعلم. 37 - هَيْهَاتَ لا تُمْتَعُنِي طُلُولُهُمْ وَسَانِحَاتُ ذِكْرِهِمْ إِلَّا الضَّنَى هيهات: اسم فعل ماض مبني على الفتح بمعنى بعد، وهيهات العقيق أي: بعد العقيق. ولا تمتعني أي لا تفيدني ولا تبلغني والطلول: الشاخص من آثار الدار.
الوسيط / طرف 555 واللسان).
في الأصل: الامكان.
- ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام.
85