الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٨٦2
والسانحات: جمع سانحة وهي اليمن والبركة أو الطريق. وذكرهم" مضاف إلى
سانحات، والذكر والتذكر والذكرى بمعنى واحد. والضنى أي: المرض. المعنى: يقول: بعد برئي مما بي من ألم الشوق والفراق لأنه لا يمكنني وصولهم ولا لقاؤهم ولا تفيدني شخوص دورهم وعن ذكرهم شيئا إلا المرض الشديد والحزن المؤلم إذ لم يبق لي منهم إلا ذكرهم والنظر إلى الطلول فقط. والله أعلم. 38 - وَلَوْ تَرَكْتُ وَاجِبَاتِ حُبِّهِمْ أَوْ صَدَفَ الهَجْرُ غَرَامِي والقِلَى 39 - أَوْ تَرَكَتْ لِي كَبْدًا صَحِيحَةً أو جلد الحرّ على قَرْع النُّوَى 40 - لَكَانَ لِي عَلَى الطُّلُولِ وَقْفَةٌ أُبَرِّئُ النَّفْسَ بِهَا عَنِ الْهَوَى لو: حرف شرط يقتضي في الماضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه، وعند سيبويه: "لو" حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وعند النحاة المتأخرين حرف امتناع لامتناع غيره. والواجبات جمع واجبة، والواجب: اللازم الثابت. وحبّهم - بضم الحاء - أي: حبّ الأحباب مضاف إلى "واجبات"، والحب: الود. والصدف: الميل والانحراف والانصراف عن الشيء والهجر: فاعل "صدف" وهو الترك والقطع،
6
تقول: هجره يهجره هجرا أي: تركه وقطعه وصرمه واعتزله. والغرام بفتح الغين الولوع بمن أحبه والقلى - بكسر القاف - البغض. و"أو " حرف عطف لما قبله معناه التقسيم. وتركت أي: أبقت، وتاء التأنيث عائدة إلى قوله: "واجبات "حبهم"
2
ومنه قوله تعالى: هيهات هيهات لما توعدون) المؤمنون.
- الوسيط / سنح 453 واللسان).
3 - الوسيط / ضنى 545 واللسان).
4 - (الوسيط / قلى ص 757 واللسان. إذا فتحت القاف تقول: قلا.
الوسيط / نوى 965 والسان).
- انظر (المغني 1/ 427).
86