الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٨٧وجلد: اسم مصدر بمعنى التجلد مضاف إلى عامله معطوف على "كبدا". والحرّ - بضم الحاء - ضدّ العبد، أو بمعنى الحدة والقرع التعنيف أو الذهاب، تقول: قرعه ه أي أذهبه والنَّوى - بضَمّ النون - جمع نواة وهي الخيام. و"اللام" التي في "لكان جواب لو الشرطية والطلول: جمع طلل وهي آثار الديار. و"وقفة" واحدة الوقوف أو أراد الاطلاع، وقفت على كذا أَي اطلعت عليه. و"أبرئ" النفس" أي: أنزهها. وبها أي بالطلول، وباء الجَرّ: للسببية". و"الهوى" بالقصر العشق وإرادة
النفس.
المعنى يقول: ولو كان قصدي أن أترك وأدع الواجب واللازم عليّ في حبّهم وو دادهم أو وقع في قلبي ميل عن حبهم أو قصدت هجرهم أي: اعتزالهم وقطعهم أو أبقت لي واجبات حبهم كبدا صحيحة أو بعض التجلد في نفسي عن حبهم لأمكنني أن أقف وقفة على آثارهم أشفي بها نفسي مما بها من الحب، وثم لم يبق تعلّق حب بهم، لكن حالي لم يكن كذلك لَمَّا كانت لي براءة لنفسي عن هواهم بل يزداد بهـ
حبًّا وهوى. والله أعلم.
4 - لَكِنَّ لِي قَلْبًا عَرَتْهُ سَكْرَةٌ
مَا ظَلَّ فِي حَمَارِهَا وَلَا غَوَى
لكن - بتشديد النون - حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر معناه الاستدراك، وهو أن يثبت حكما مخالفا لما قبله، ولذلك لا بد أن يتقدمه كلام مناقض لما بعده أو ضد له، وقيل: هو دائما للتوكيد ويصحبه الاستدراك وقلبا: اسم لكن مؤخرا.
- في الأصل إلى كبدا.
في الأصل وابرء.
ومنه قوله تعالى: فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم) النساء / 160.
4 - في الوسيط الكبد مؤنثة وقد تذكر
ص 772.
وأين الخبر، لم ينبه عليه الشيخ، وهو قوله: " لي ".
87