الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٨٩"أسلو" خبر
مبتدأ محذوف أي أنا أسلو. وباء الجَرِّ تحتمل كونها للتعدية وللسببية متعلق بـ أسلو. و"من" موصول اسْمِي. وأهواهم أي: أحبهم. والواو للحال والجملة الشرطية حال من الضمير المفعول في "أهواهم"، ورابط الجملة الواو والضمير. ونَأَوْا أَي بعدوا وكيف اسم استفهام مبهم معناه التعجب، ويجوز جعله للنفي كقول الشاعر: وَكَيْفَ تَرْجُونَ سَقَاطِي بَعْدَمَا جَلَ الرَّأْسَ مَشِيبٌ وَصَلَع أي: لا ترجون سقاطي الخ البيت والدنف المريض الذي لازمه المرض وأثقل به. المعنى: إني أتسلّى بالأحباب وبذكرهم ولو بعدوا عني بحيث لا أر بحيث لا أراهم فإن القلوب تتراءا إذا لم تَتَرَاءَ الأشباح، والعجب أنّ قلبًا دنفا يسلو بمن بعد عنه
والله أعلم.
من
الأحباب.
44 - وَكَيْفَمَا خَامَرَنِي الْحُبُّ فَمَا قُلْتُ رَشَادِ يَا تُرَى أَيْنَ وَحَى كيف اسم شرط في محل نصب على الحال من المستكن المفهوم وهو ضمير المحب. وخامرني فعل الشرط مجزوم معنى أي خالطني، والمخامرة: المخالطة والإقامة
1
سبق التعريف بهما والتمثيل لهما في ص 72 و 87. 2 - أي: موصول مشترك بمعنى الذين.
4
أي: نحو قوله تعالى: كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم) البقرة / 28.
كاهل اليشكري وانظر لسان العرب - أساس البلاغة / سقط 1/ 447 - الإبانة في اللغة قاله
سويد بن
العربية، سلمة الصحاري 3/ 234).
في المغني 12/ 344، 345 قال ابن هشام كيف تستعمل على وجهين: أحدهما: أن تكون شرطا فتقتضي فعلين متفقي اللفظ والمعنى غير مجزومين، نحو: كيف تصنع أصنع، ولا يجوز: كيف تجلس أذهب باتفاق بالجزم عند البصريين إلا قطربا لمخالفتها لأدوات الشرط بوجوب موافقة جوابها لشرطها كما مر. وقيل: يجوز مطلقا وإليه ذهب قطرب والكوفيون. وقيل: يجوز بشرط اقترانها " بما ". قالوا: ومن
89