الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٩٦53 - وَكَيْفَ فِي الشَّيْبِ إِذَا تَقَارَبَتْ خُطَاهُ أَنْ يَقْصُرَ فِي الجَدِّ الخُطَى تقاربت أي: تدانت ضد تباعدت. و"خطاه" - بفتح الخاء المعجمة – فاعل تقاربت وهو المشي، وما بين القدمين ويقصر أَي يقارب، أو أراد بالقصر: الترك
مطلقا. والجد - بكسر الجيم - ضدّ الهزل. والخُطَى – بضم الخاء – جمع خطوة. المعنى يقول: وما حالة المرء في الشيب وقد تقاربت قدماه في مشيه إلا أن يقصر ويترك اتباع الهوى ويرجع عمّا كان فيه حال صباه. والله أعلم. 4 5 - يُبَادِرُ الكَيِّسُ أُخْرَى عُمْرِه فَيَرْتُقُ الْخَرْقَ وَيُوثَقُ العُرَى يبادر المرء أي: يستدرك ويعاجل، والمبادرة: المعاجلة، وبدره يبدره أي: أعجله. وأخرى عمره أي آخره والعمر - بفتح العين وسكون الميم وبضمها وبضم العين مع سكون الميم – الحياة جمعه: أعمار ويرتق الخرق أي: يلئمه ويصلحه ويرقعه. والخرق: الشق، خرق الثوب يخرقه أي شقه. ويوثق العرى: مضارع أوثقه توثيقا شدّه وأحكمه. والعُرى - بِضَمّ العين - جمع عروة: المقبض من الدلو والكوز ونحوهما، وما يشد به الثوب عند زره. المعنى: يقول: إنّ العاقل اللبيب يستدرك آخر عمره ويندم على ما فات فيصلح ما بقي منه ويحكم أيامه إحكاما حَتَّى لا يفوته منها شيء. والله أعلم.
لَمْ يَبْقَ لِلرَّجْعَةِ مِنْهُ مُرْتَجَى
5 - إِذَا تَوَلَّى أَمَدٌ مُؤَقت إذا تولّى أي: إذا مضى. والأمد الغاية، وأمد الشيء غايته. ومؤقت أي: محدود، والوقت المقدّر من الدهر، وأكثر ما يستعمل فيما مضى من الزمان. والرجعة بمعنى
الرجوع. ومرتجى أي رجاء، والرَّجاء: ضد اليأس بفتح الراء.
بفتح الخاء خطاً. والصواب بالضم، قال تعالى: يا أَيُّهَا الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان) النور.
الوسيط | عرى ص 598 واللسان.
الوسيط / أمد 25 واللسان).
96