الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٩٧المعنى: يقول: إذا مضى من عمر المرء وقت محدود ولم يبق منه أي: من ذلك الوقت
رجاء لرجوعه قط. والله أعلم.
- وَكُلُّ مَا تَلْبَسُهُ مِنْ جدة
يَعْرُوهُ مِنْ كَرِّ الْجَدِيدَيْنِ البَلَى
كُلِّ: اسم معرفة لدخول التنوين عليه نحو: كُلِّ، ولم يرد من لسان العرب باللام وأجيز دخول اللام عليه عوض الإضافة، وتستعمل "كل" لاستغراق ما أضيفت إليه". وتلبسه أي تكتسيه من ثوب أو غيره. والجدة - بكسر الجيم – بمعنى الجديد من كُلّ شيء وضدّه القديم. ويعروه أَي يصيبه ويناله والكر: مصدر کريکر کرا وكرورا وكريرا وتكرارا أي رجع. والجديدين تثنية جديد وهما: الليل والنهار، ويقال لهما: الجدان لتجددهما كُلّ يوم وليلة. والبلى - بكسر الباء مقصورا وممدودا – بلي الثوب كرضي يبلى بلى وبلاء كرضى ورضاء أَي: الفناء. المعنى: يقول: إنَّ كُلِّ جديد من لباس وغيره سيفنى ويبلى بسبب كرّ الجديدين الليل والنهار. والله أعلم.
57 - لَيْسَ الْجَدِيدَانِ وَقَدْ تَبَارَيَا
في حَرْبنَا يُرْضِيهِمَا مِنَّا الفَدَا
ليس: فعل ماض يقتضي لنفي الزمان المستقبل يعمل عمل "كان" الناقصة. والجديدان: الليل والنهار واسم "ليس ". والواو واو الحال. وتباريا أي تقاطعا. وفي حربنا أي في ذهابنا، وجملة "قد تباريا في حربنا": حال معترضة بين اسم "ليس"
في المخطوطة: البلا. المصحح
2 - أي: ومن ذلك قوله تعالى: كل نفس ذائقة الموت (آل عمران / 185، وقوله تعالى: {وكلّهم آتيه يوم القيامة فردا) مريم / 95. وانظر المغني 1/ 326.
مثنى من باب التغليب، نحو: الأبوان في الأب والأم، والقمران في الشمس والقمر، والعمرين في عمر بن الخطاب وعمرو بن هشام، والأسودان في التمر والماء.
- مما يؤخذ على الشيخ ذكر اسم " ليس " و لم يذكر الخبر، وهو قوله: " يرضيهما ".
97