الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١١ابن بركة وكتابه «الجامع»
11
أ ـ «سيرة الحجة على من أبطل السؤال عن المحدث الواقع بعمان»، وأهمية هذا الكتاب الصغير تأتي من تدوينه الخلاف الوارد بين المدرستين النزوانية والرستاقية، وانتصاره لمدرسته «الرستاقية» في قضية موسى بن
على
موسى، وراشد بن النظر، وكانا قد خرجا على الإمام الصلت بن مالك
الخروصي.
ب ـ «جامع البسيوي»، وهو كتاب فقهي مفعم بالأدلة، وفيه آثار تلمذته على ابن بركة واضحة جلية.
ج ـ «المختصر»، وهو كتاب متوسط الحجم اختصر فيه كتابه «الجامع»، وقد ذكر زهران بن خميس صاحب رسالة «الإمام ابن بركة السليمي الدهلوي»: «أن هذا الكتاب على اختصاره مفيد جدا جامع لكثير من مسائل الأديان والأحكام، سهل التناول سلس العبارة خال من التكرار والتعقيد وكانت مسائل هذا الكتاب معتمد علماء المذهب الإباضي المشارقة في الفتوى والقضاء حتى القرن التاسع الهجري.
د ـ «سيرة أبي الحسن البسيوي، وهي رسالة صغيرة في تاريخ الفرق الإسلامية، وفيها كلام مختصر عن بعض مسائل الإمامة، وأحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ولقد كانت تلمذة ابن بركة فردية وجماعية فقد تجاوزت شهرته حدود
أن
عُمان وأصبحت مدرسته مزارًا علميًا للمغاربة، وقد روى الإمام السالمي بعثة إباضية من المغرب قدمت إلى عُمان وضمت سبعين طالبًا، جاءوا في رحلة علمية تجشموا فيها عناء السفر والغربة ووعثاء الطريق ومخاطره ليجلسوا في مجلس ابن بركة الذي أصبح يكنى بـ «شيخ المغاربة» كما هو شيخ
المشارقة.