الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١١٢112
كتاب «الجامع»
291 اشتمال الصماء:
لا يجوز للمصلي أن يشتمل الصماء، ومن صلى على ذلك كانت صلاته فاسدة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس الصماء في الصلاة، فلما كانت الصلاة لا تقوم إلا بسترة، وهذه سترة منهي عنها كانت الصلاة باطلة. (ج 485/ 1، 486)
292 صلاة الواصلة
صلاة الواصلة شعرها بشعر غيرها جائزة، وإن قال قائل: لم أجزت صلاة الواصلة مع نهي النبي صلى الله عليه وسلم ولم تجز صلاة اللابس الصماء، والنهي واقع بهما جميعًا قيل له: لباس الصماء هو أحد ما لا تقوم الصلاة إلا به وهي السترة. والنهي عن وصال الشعر بالشعر ليس هو من شرط الصلاة ولا مما تقوم الصلاة إلا به. (ج 486/ 1)
293 الأماكن التي لا تجوز فيها الصلاة:
لا تجوز الصلاة في المقبرة ولا المجزرة ولا المزبلة ولا على ظهر الكعبة وقارعة الطريق ولا في معاطن الإبل ولا في الحمام لما روي عن
ذلك من النهي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. (ج 486/ 1، 487)
294 استقبال القبلة:
أوجب الله تعالى على من خوطب بالصلاة التوجه إلى الكعبة لقوله تعالى: {فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [البقرة: 144]، فإذا كان المصلي على التوجه قادرًا وجب عليه استقبالها، وإذا كان المصلي مشاهدا لها صلى إليها من طريق المشاهدة، فإذا كان عنها غائبًا استدل عليها بالدلائل التي نصبها الله تعالى عليها، مثل الشمس والقمر والأرياح والنجوم وما أشبه ذلك. ولا خلاف بين أهل الصلاة في إيجاب ذلك عليه، فإذا خفيت عليه الأدلة سقط عنه فرض التوجه، وكان عليه فرض التحري