كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١١٣

كتاب الصلاة

113

نحوها، فإذا صلى بعض الصلاة ثم انكشفت له الدلالة التي يستدل بها إلى الكعبة توجه إليها وبنى على ما مضى من صلاته، لأن فرض التوجه لزمه عند

علمه بالجهة. (ج 488/ 1، 489)

395 جمعة

295 الصلاة داخل الكعبة:

لا تجوز الصلاة المفروضة في الكعبة، وإن كان بعض أصحابنا قد جوزوا ذلك، الدليل على أنها لا تجوز أن الله تبارك وتعالى أوجب على القائم إلى الصلاة استقبالها، وفي أمره باستقبالها نهي عن استدبارها واستدبار بعضها. فألزم المتعبد استيعاب جميع الكعبة والاستقبال على قدر طاقته، والمصلي في الكعبة قد ترك شيئًا من الكعبة مع قدرته على استقبالها، ولو المتوجه إلى بعضها مستقبلًا للكعبة لسمي المستدبر لبعضها مستدبرًا للكعبة. ويجوز أن يصلي في الكعبة تطوعا لأن النبي صلى فيها ركعتين تطوعا، فيجوز لمن فعل ذلك تأسيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم. (ج 489/ 1، 490)

296 التطوع على الراحلة:

سمي

يجوز التطوع على الراحلة وهو سائر حيث ما توجهت راحلته إذا ابتدأ

بصلاته نحو القبلة. (ج 490/ 1)

297 السترة للمصلي:

الذي نختاره للمصلي إذا أراد الصلاة أن يجعل تلقاء وجهه شيئًا قائما مثل السارية والعصا، فإن لم يقدر على شيء خط في الأرض أمامه خطا. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا صلى أحدكم فليجعل بين يديه تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم تكن معه، فليخط بين يديه خطا ثم لا يضره ما مر بين يديه وقد خالفنا بعض أصحابنا في الخط والسترة، وقال: إن الصلاة لا يقطعها شيء وليس هي كالحبل الممدود، وقد غلط من قال منهم بهذا