الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٢٥كتاب الصلاة
125
التي نهي عنها فرض الصلاة المأمور بها وتعبد بفعلها، وإذا كان الأمر على ما ذكرنا فمحال أن تكون صلاة واحدة مأمور بها منهي عنها في حال واحدة.
(ج 524/ 1)
341 السجود على كور العمامة:
اختلف أصحابنا في السجود على كور العمامة في الصلاة فجوزه، بعضهم وكرهه آخرون، ولم يقدم على بناء الأمر له بإعادتها، وأفسدها بعضهم، وهذا القول الأخير عندي أنظر بدليل ظاهر كتاب الله: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ) [الفتح: 29). (ج 528/ 1)
342 غسل الميت:
لم تختلف الأمة في وجوب غسل الميت قبل الصلاة عليه وتكفينه وحمله والصلاة عليه، وروي عن الحسن بن أبي الحسن عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما قبض نبي الله آدم أتته الملائكة فغسلوه بالسدر والماء وكفنوه في وتر من الثياب ثم لحدوا له ودفنوه ثم قالوا: هذه سنة ولد آدم من بعده». (ج 529/ 1، 530)
باب: في أمر الصلاة
343 الصلاة لغة واصطلاحًا:
الصلاة من طريق اللغة الدعاء، قال الله جل ذكره لنبيه: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلَّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 103] أي أدع لهم. وقوله جل ذكره لنبيه: وَصَلَوَاتِ} [التوبة: 99] أي دعاء الرسول وأما الصلاة الشرعية فهي ما ضم إلى الدعاء والركوع والسجود والقراءة وغير ذلك مما وقف الرسول صلى الله عليه وسلم عليه وبينه من مراد الله بقوله تعالى: (أَقِيمُوا الصَّلوة) [الأنعام: 72]. (ج 531/ 1)