الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٢٩كتاب الصلاة
129
فسدت
تستر رأسها، وأنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف فسدت صلاتها، ووجدت قولا في الأثر ينسب إلى محمد بن محبوب أنه أجاز للحرة أن تصلي في بيتها كاشفة رأسها ـ والله أعلم - إن كان هذا قولا له فعلى أي وجه أجاز ذلك؟ واختلفوا إذا كان بعض رأسها مكشوفًا، فقال أبو حنيفة: إذا انكشف من رأسها ربع شعرها أو ثلثه لم تفسد صلاتها، وإن انكشف ربع ساقها أو ثل صلاتها ولا تفسد بدون ذلك، وقال أبو يوسف صاحبه: حتى يكون الرأس والساق. ثم حينئذ تفسد صلاتها ولا تفسد بدون ذلك، وقال أصحابنا: عليها ستر جميع رأسها وسائر جسدها في الصلاة إلا ما أبيح لها بالإجماع، وهو الوجه والكفان، وهذا هو الصواب. (ج 543،542/ 1)
من جميع
النصف
357 التطوع في أوقات الكراهة:
أجمع أهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن
الصلاة بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر)، وفسر ذلك علماؤنا فقالوا: النهي منه عن صلاة النفل، وهذا هو الصحيح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها». (ج 545/ 1)
358 صلاة السكران
لا تجوز صلاة السكران ولا المغلوب على عقله، لأن الفرض لا يجوز إلا بنية، ومن لم يقل بوجوب الفرض لم يجز فعله لأنه لم يعد إلى تأدية ما أمر به وليس السكر بمسقط عنه فرض الصلاة التي خوطب بها في وقتها.
(029/ 12)
359 الصلاة والأذان بغير العربية:
لا تجوز الصلاة إلا بالقراءة العربية، ولا الأذان إلا بالصفة التي أخذت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد خالفنا في ذلك أبو حنيفة، وأجاز الأذان بالفارسية لمن لم