الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٣٣كتاب الصلاة
133
هذا معنى لأني لم أعرف وجه قول أصحابنا في هذا، والنظر يوجب عندي ما نسي في آخر الصلاة، ولا تبطل جمعته لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته والذي نسيه أو سبقه فقد فاته سواء كان دخل معه في الصلاة أو لم يدخل، لعموم الخبر. (ج 565/ 1)
371 الجمعة على النساء والعبيد والمسافرين:
وصلاها
ليس على النساء والعبيد والمسافرين جمعة، فمن حضرها منهم أجزأته عن فرضه بإجماع الأمة، وروي عن النبي أنه قال: «صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في صحن دارها وصلاتها في دارها أفضل لها من صلاتها في مسجد جماعة فلذلك لم تجب عليها الجمعة ولأن الجمعة إذا لم تجب إلا على أهل الأمصار فليس العبيد من أهلها، لأن المصر لمواليهم والآية في الأحرار. (ج 566/ 1)
372 أقل ما يجزئ في خطبة الجمعة:
أقل الخطبة التي تصح بها الجمعة ويعقب بها صلاة العيدين ويتم بها
النكاح ما حفظنا عن الشيخ عن الشيخ أبي مالك لله وهي: الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وصحبه وسلم، اللهم اغفر لنا ولجميع المسلمين، وقال أبو حنيفة: تجزئ تسبيحة واحدة لأنها ذكر الله، وعندي أن تسبيحة واحدة لا يقع عليها اسم خطبة. (ج 566/ 1، 567)
من صلى الظهر ثم ذهب لصلاة الجمعة:
اختلف أصحابنا فيمن صلى الظهر يوم الجمعة في بيته ثم حضر الجمعة أن صلاته الأولى تنتقض، ولزمه فرض الجمعة، في أن الأمر بالسعي لا يجتمع مع فرض الظهر، فقال بعضهم: الظهر هي صلاته التي صلاها ولا تنتقض، وتكون الجمعة له نفلا. (ج 567/ 1)