كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

كتاب الصلاة

135

إليه، لأن الناس اختلفوا في الخطبة، فقال قوم: إن فيها جلسة خفيفة، وقال قوم: لا جلوس فيها، وإنما فعل عثمان في آخر أيامه للكبر، وقال قوم: إن ذلك أحدثه معاوية، والصحيح هو الذي أحدث الجلوس بعد علي. (ج 569/ 1، 570)

باب: في صلاة السفر

379 صلاة السفر

قال الله تبارك وتعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] فأباح القصر المذكور في الآية بشرط الخوف فجعل القصر وإباحته للخوف، وأما صلاة السفر فليس عندى بقصر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة السفر تمامًا غير قصر. (ج 573/ 1)

سمي

380 القصر في سفر الطاعة وسفر المعصية:

قصر الصلاة في أي سفر كان المسافر في سفره طائعا أو عاصيا إذا كانت الصلاة عليه في جميع أحواله مطيعا كان أو عاصيًا، والوجوب عليه التمام في حال سفره إذا خرج عاصيًا محتاج إلى دليل. (ج 575/ 1، 576)

381 القصر مع الأمن:

أجمع المنسوبون إلى العلم إلا من لا يعد خلافه خلافا أن للمسافر أن يقصر الصلاة مع الأمن من فتنة الكافرين، لما روى بعض الصحابة قال: سألت عمر بن الخطاب فقلت: يا أمير المؤمنين قال الله وعل: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: 101]، ونحن اليوم نقصر مع الأمن؟ فقال عمر: قد عجبت مما عجبت منه، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: صدقة تصدق الله عليكم بها فاقبلوا صدقته يعني الرخصة لأن الصدقة تفضيل. (ج 576/ 1)