كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

كتاب «الجامع»

382 الجمع في غير السفر والمطر

أجاز أصحابنا الجمع للمستحاضة في الحضر لروايات تثبت عندهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بإجازة ذلك، وأجاز بعض أصحابنا الجمع للمبطون في الحضر، والصحيح في اليوم المطير للمشقة والضرورة، والخبر عندهم في ذلك. وعندي أن الله تعالى له أن يبتلي هؤلاء ويمتحنهم بأعظم من هذا، وإن كان عليهم في ذلك مشقة إذا صلوا كل صلاة في وقتها وهم مقيمون. وقد روي عن ا عباس أنه قال: من جمع بين الصلاتين في الحضر من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر (ج 576/ 1 577)

383 من نسي صلاة حال سفره:

ابن

إذا قدم المسافر إلى بلده ثم ذكر صلاة نسيها في سفرها فإن عليه بدلها قصرًا في قول أصحابنا، لأنه خوطب بها في السفر قصرًا، والنظر يوجب عندي أن الناسي لم يخاطب في حال نسيانه وإنما خوطب بها وأمر بعملها لما ذكرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها» فيجب أن ينظر في ذلك فإن النظر يوجب عليه التمام. (ج 577/ 1)

384 الموضع الذي يجب قصر الصلاة فيه:

اختلف أصحابنا في الموضع الذي يجب قصر الصلاة فيه للمسافر، فقال قوم: إذا خرج من منزله يريد سفرًا قصر الصلاة، وقال بعضهم:: إذا ابتدأ العمران بعمران بلده لم يقصر حتى يخرج من العمارة، والنظر عندي أن اتصال العمار لا يسمى به مسافرًا من طريق اللغة لأن السفر مأخوذ من الإسفار. ومن كان في العمران لا يقال قد أسفر، ألا ترى أن المرأة إذا كشفت عن وجهها الغطاء يقال: أسفرت، ويقال: أسفر النهار إذا زالت عنه ظلمة الليل والذي اخترناه قول علي بن أبي طالب وغيره من

يوجب

الصحابة. (ج 578/ 1، 579)