كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

كتاب «الجامع»

صاحب هذا القول فقال: إن شاء وصل وإن شاء فصل. وقال آخرون: الوتر واحدة بعد ركعتين والنظر يوجب عندي إجازة الواحدة والثلاث. (ج 581/ 1)

389 الفجر الصادق والفجر الكاذب

الفجر فجران أحدهما: الأول وهو المشكل الذي لا يحرم شيئًا ولا يحله، وكانت العرب تسميه الكاذب، وهو مستدق صاعد في غير اعتراض، وهو كالأشمط، والأشمط من الرجال إذا كان في رأسه سواد وبياض، كذلك الفجر الأول. وأما الفجر الثاني فهو المستطير، وإنما سمي مستطيرًا لأنه منتشر في الأرض وكل شيء انتشر في الأرض يسمى مستطيرًا وهو الفجر الصادق.

(ج 582/ 1، 583)

390 الشفقان:

الشفقان أحدهما أحمر والآخر بياض يرى في المغرب والأبيض بعد الشفق الأحمر وبعد سواد يكون بينهما كالظلمة الساطعة ثم يطغو المغرب ويكون الشفق الثاني. والناس مختلفون في مقدار ما بين الشفقين، فاختلف الفقهاء في وقت وجوب صلاة العشاء الآخرة. وقال قوم: إذا غاب الشفق الأول وجبت الصلاة لأن الصلاة تجب بغيبة الشفق، ونحن نراعي وجوب الاسم، وتعلقوا بقول من قال بأوائل الأسماء؛ وقال: وقال آخرون: لا تجب الصلاة إلا بعد غيبة الشفق الثاني لأنا أمرنا بفعلها بعد غيبة الشفق، وما كان الشفق قائما فنحن ممنوعون من الصلاة حتى يغيب. (ج 584/ 1)

391 معنى الصماء:

أما الصماء التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها في الصلاة فهو أن يلبس الرجل ثوبه ويشده على بدنه ويديه هكذا عند العرب صفة الصماء إذا تخلل به ولم يرفع منه جانبًا، وإنما سميت صماء لأنه يشد على بدنه، وبدنه كالصخرة الصماء التي ليس فيها صدع ولا خرق (ج 585/ 1)