الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٤٣كتاب الزكاة
143
أو عاقلا، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها على فقرائكم»، وأطفال المسلمين ومجانينهم داخلون في حكمهم. (ج 601/ 1)
403 شراء الغني زكاته من الفقير قال بعض أصحابنا: من تصدق على فقير بصدقة فلا يرجع يشتريها منه ويأكلها من عنده، وعندي أنهم تأولوا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: «لا تعد في صدقتك فإن كانوا اعتمدوا على هذا الخبر فعندي أنه غلط في التأويل. (ج 603/ 1)
404 حمل الشعير على البر في الصدقة:
اختلفوا في حمل الشعير على البر في الصدقة، قال محمد بن محبوب: يحمل أحدهما على الآخر لتتم به الصدقة ثم يخرج منها؛ وأما وائل بن أيوب فكان لا يحمل الشعير على البر في الصدقة، ورآهما جنسين مختلفين وثمرتين متفاوتتين، وخالفه في أيامه موسى بن أبي جابر ورأى أن أحدهما يحمل على الآخر. (ج 604/ 1)
405 زكاة ما خفي مكانه:
اختلف أصحابنا في زكاة المال إذا خفي مكانه فلم يعلم صاحبه أين دفنه، أو جهل معرفة من كان استودعه إياه ثم وجده بعد سنين كثيرة، وقد كانت الزكاة تجري فيه أو لم تكن الزكاة تجري فيه قبل ذلك، وهو نصاب تام أو أكثر من ذ ذلك، وكذلك قولهم في المال يكون في البحر يبعث به صاحبه للتجارة حتى ياتي عليه زمان لا يرجوه صاحبه بعده ثم يرجع إليه، وكذلك الدين يكون على مفلس لا يرجوه صاحبه أو على فقير أو على من جحده وحلف عليه (وما كان هذا سبيله من الأموال التي لا ترجى ثم ترجع إلى أربابها بعد ذلك فقال بعضهم: وعليه زكاة سنة واحدة ولا زكاة عليه فيما مضى من السنين، وقال بعضهم: عليه لكل سنة مضت زكاتها ولو كان في