كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

كتاب الزكاة

145

408 من تحل له الصدقة:

روي عن النبي أنه قال: «إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة، إلا لرجل تحمل بحمالة بين، قوم ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فليسأل حتى من عيش أو قوامًا من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يشهد له ثلاثة من أهل الحجى من قومه أنه قد أصابته فاقة وأنه قد حلت له المسألة، وما

يصيب

سوي

سدادا

ذلك

من المسائل سحت». (ج 608/ 1)

409 الزكاة في غير السائمة:

اختلف أصحابنا في العوامل من الإبل والبقر وما اقتني في البيوت من الغنم، فقال بعضهم: الزكاة في جميع ذلك إذا بلغ كل جنس منها نصابا لعموم قول النبي: في أربعين شاة شاة، وفي خمس من الإبل شاة»، ولم يوجب بعضهم الزكاة في العوامل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: في سائمة الغنم الزكاة وفي خمس من الإبل سائمة زكاة شاة». (ج 610/ 1)

410 الزكاة من غير المسلمين:

النظر يوجب عندي أن من أوجب الزكاة المفروضة لأهل الذمة ولأهل الحرب إذا غاب من بلدان المسلمين، وكان في دراهم قد غلط في تأويل السنة؛ لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن آخذها من أغنيائكم» لم يدخل في هذا القول أهل الكفر بالله، لأن الكاف والميم من قوله: «أمرت أن آخذها من أغنيائكم»، راجعان على المسلمين. (ج 615/ 1، 616)

411 الزكاة لغة:

الزكاة في اللغة مأخوذ من الزكا وهو النماء والزيادة، سميت بذلك أنها تنمي المال ومنه يقال: زكا الزرع وزكت البقعة إذا بورك فيها. ومنه قول الله تعالى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةٌ بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [الكهف: 74] أي نامية وزائدة. ومنه تزكية