الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٤٦146
كتاب «الجامع»
القاضي للشهود، لأنه رفعهم بالتعديل والذكر الجميل، يقال: فلان أزكى من فلان أي أظهر، ثم قيل: زكاة الفطرة، والفطرة الخلقة في هذا الموضع، ومنه قول الله تعالى: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] أي الخلقة الجبلة التي جبل الناس عليها. (ج 616/ 1، 617)
عُمان
412 حمل بعض أجناس الزكاة على بعض:
اختلف أصحابنا في الثمار إذا تداركت في وقت واحد نحو البر والشعير أن أحد الجنسين يحمل على الآخر لتتم به الزكاة، وهو قول أبي عبد الله ومحمد بن محبوب الله، وقال غيره من فقهائنا: لا يحمل أحدهما على الآخر، إنما تجب زكاة كل واحد منهما في عينه، فإن حصل ثلاثمائة صاع من كل جنس بصاع النبي خرج الزكاة منه. (ج 617/ 1)
413 الزكاة في العوامل [غير السائمة]:
اختلف أصحابنا في العوامل أو غير العوامل من الإبل والبقر، والسائمة وغير السائمة من الغنم، هل تجوز؟ لعله تجب الزكاة في جميعه أو في بعضه؟ فقال بعضهم: لا تجب الزكاة إلا في السائمة وهي التي ترعى، وقال بعضهم: إذا كان في عملها الزكاة فلا زكاة فيها، وإن لم تجب فيما تعمل الزكاة ففيها الزكاة إذا كان عددًا تجب في مثله الزكاة، وقال آخرون: تجب الزكاة في العوامل وغير العوامل مما تكون في عمله الزكاة إذا كانت سائمة، لا فرق عند هؤلاء في ذلك. والنظر عندي يوجب أن الزكاة واجبة فيما وقع عليه الإجماع من وجوب الزكاة في السائمة، فأما ما اقتني واستعمل فلا أرى الزكاة فيه واجبة. (ج 618/ 1، 619)
414 زكاة الركاز
ما أوجبه النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت به الرواية عنه أنه قال: «وفي الركاز الخمس قال أصحابنا: الركاز كنوز الجاهلية، ووافقهم على ذلك أهل الحجاز.