كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

كتاب الزكاة

149

421 زكاة الركاز

من وجد ركازا قل أو كثر كان عليه الخمس يخرجه إلى الفقراء إذا عدم

الإمام والركاز دفن الجاهلية، قال أصحابنا: إن كان أقل من خمسة دوانيق فلا شيء عليه، ولم يرد الخبر بتحديد مقداره. (ج 627/ 1)

422 من يستحق الزكاة:

اختلف أصحابنا في مستحقي الصدقة من الفقراء، فقال بعضهم: إذا ملك الرجل دون ألف درهم جاز له أخذ الزكاة، وقال آخرون: إذا ملك مائتي درهم لم يأخذ الزكاة، وقال آخرون: إذا كان في يده خمسون درهما ناضة ـ أي مستغنى عنها ـ لم يجز له أخذ الزكاة، وقال بعضهم: إذا لم تدرك ثمرته ثمرة أخرى جاز له أخذ الزكاة وقال آخرون: إذا كان عنده من المال ما يكفيه ويكفي عياله غلته ويفضل عنده لم يكن مستغنيا وجاز له أخذ الزكاة كل هذه الأقاويل قالوها من طريق الاجتهاد، وليس عندي للغنى والفقر حد لأنه قد يستغني بدرهم واحد لحركته وكسبه واحتياله واضطرابه ومعرفته بوجوه المكاسب، والآخر لا يستغني بأضعاف ذلك لأنه قليل الحيل كثير الخوف، فإذا كان الرجل مستغنيا بصنعة يكتسب منها بيديه لم يستحق من الصدقة شيئًا لاستحقاق اسم الغني. (ج 627/ 1، 628)

423 دفع الزكاة للأقارب

القرابة أحق بصدقة المرء إذا كانوا لها أهلاً إلا أقارب تلزمه نفقتهم، فهم به أغنياء، وإذا كان فقيرًا عنده ثم تبين غناه لم يكن عليه غرم ما دفع، لأن الله تبارك وتعالى إنما تعبده بأن يدفع الصدقة إلى فقير عنده، ولم يكلف أن يعلم مغيبه لأن حقيقة الفقير لا يعلمها إلا الله. (ج 628/ 1، 629)