الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
كتاب «الجامع»
جعل الكفارة زجرًا لعباده وردعًا لهم: ألا ترى إلى الحدود إذا اجتمعت من جنس واحدًا أنها لا تكرر بل يقام على الجاني حد واحد إذا كان الفعل من جنس واحد ما لم يقم عليه الحد. (ج 36/ 2)
باب: في الاعتكاف
460 تعريف الاعتكاف لغة وشرعا
الاعتكاف في كلام العرب لزوم الشيء والإقبال عليه قال الله تعالى: وَجَوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَاءِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَاءِ لَهُمْ} [الأعراف: 138] فخبر تبارك وتعالى عن إقامتهم عليها. وقال فيما أخبر عن إبراهيم أنه قال: مَا هَذِهِ السَّمَائِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَكِفُونَ} [الأنبياء: 52] يعني ـ تعالى ـ من لزومهم القيام بها والإقامة عليها كل ذلك يدل على أن الاعتكاف هو الإقامة على الشيء والمواظبة عليه من طريق اللغة. كل من أقام في مسجد متقربًا إلى الله بذلك دخل في جملة المعتكفين وحصل له اسم معتكف من طريق اللغة والشريعة (ج 37/ 2)
461 حكم الصوم للمعتكف:
اختلف أصحابنا في وجوب الصوم في الاعتكاف فقال أكثرهم: لا يجوز إلا بالصوم. وقال الباقون يجوز بغير صوم. وحجة من أجاز الاعتكاف بغير
لأن الاعتكاف اسم وجب بملازمة المكان وحدها. (ج 37/ 2)
462 الاعتكاف في المسجد:
لا يجوز الاعتكاف الشرعي إلا في مساجد الله لقول الله تعالى: وَلَا تُبشرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَجِدِ} [البقرة: 187] والمباشرة في هذا الموضع كناية عن الجماع. (ج 40/ 2)