الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٦٩كتاب الحج
169
ومن دخل الحرم سمي محرمًا والجزاء يجب على من قتل في الحرم وإن كان حلالا بظاهر الآية، وإن قتله في غير الحرم وهو حلال فلا شيء عليه،
وإن كان قتله وهو حرام في غير الحرم كان عليه الجزاء. (ج 52/ 2)
483 الاستطاعة في الحج
على
كما قال بعض
قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97] فظاهر الخطاب يوجب أن لزوم الحج على من قدر عليه بنفسه ولا يجب من كان زمينا إذا قدر على مال يستعين به من يحج به عن مخالفينا: إن الأمر بالفعل لا يلزم فى وقته إلا من كان عليه قادرًا، فإن أخره بعد لزومه له حتى زمن جاز أن يخرج عن نفسه بالخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بالخثعمية لما قالت: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير قد أدركته فريضة الحج ولا يقدر أن يستمسك على الراحلة فأحج عنه؟ قال: «نعم». (ج 54/ 2)
484 ما يجب على القارن: اختلف أصحابنا في القارن بالحج والعمرة، فقال بعضهم: عليه طوافان وسعيان ووافقهم على ذلك أبو حنيفة وأصحابه، وقال بعض أصحابنا: يجزيه لحجته وعمرته طواف واحد وسعي واحد، وأظن الشافعي وافقهم على هذا
القول.
وإذا دخل الحج على العمرة لم يلزمه إلا طواف واحد وسعي واحد وإذا فرقهما لزمه حكم كل واحد منهما على الانفراد، ويدل على ذلك ما اتفقوا عليه أن القارن يجزيه إحلال عن الحج والعمرة وحلق واحد. (ج 57،56/ 2)
485 تكبير الأضحى:
قال أبو حنيفة: تكبير الأضحى ثمان صلوات أولهن يوم عرفة من صلاة الفجر إلى صلاة العصر من يوم النحر واستدل بقوله تبارك وتعالى: {وَيَذْكُرُوا