كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

172

كتاب «الجامع»

491 الوصية بالحج

من أوصى بحجة الإسلام جاز أن يحج عنه من ماله بإجماع الأمة ولولا ذلك ما جاز أن يعمل أحد عن أحد عمل بدنه مما كان عليه في

حياته. (ج 64/ 2)

492 الحج واجب على الفور

الواجب على القادر على أداء الحج وفعله أن لا يؤخره لأن تأخيره مع الإمكان يوجب مخالفة الأمر به. قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [آل عمران: 133] وقول النبي: حجوا قبل أن لا تحجوا فهذا يدل على أن على المرء أن يأتي بالحج في أول وقت الإمكان له لأن ما أمر بفعله ولم يخص بوقت فيكون المرء فيه مخيرًا بين أن يوقعه في أوله أو في وسطه أو في آخره وكان الأمر يريد تعجيله، وقد أزيحت العلل من المأمور به، وكان تأخيره الفعل عاصيًا.

قال أصحابنا لمن لزمه فرض الحج تأخيره في عمره «كله» فأي وقت أتى به ولو تطاولت السنون أنه لا يكون بذلك عاصيا إذا أوقعه في حياته.

(ج 64/ 2، 65)

493 حج الصبي والعبد:

الصبي والعبد إذا حجا في حال عبودية العبد وطفولية الصبي ثم بلغ الصبي وعتق العبد كان عليهما الحج إذا قدرا عليه ولم يجزهما ذلك عند الفرض لأنهما لم يكونا مخاطبين به في تلك الحال ولا يسقط عنهما فرض الحج مع القدرة عليه في تلك الحال ولا يسقط عنهما فرض الحج في هذه

الحال

مع ورود

الخطاب عليهما. (ج 65/ 2، 66)