كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

كتاب الحج

179

517 اقتناء الكلب:

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من اقتنى كلبًا لا لضرع ولا لزرع نقص من أجره كل يوم قيراط» فإن كان طريق الخبر طريقًا صحيحًا لم يجز لمسلم أن يقتني كلبًا إلا بما أباح النبي صلى الله عليه وسلم فإن اقتنى مما أبيح له وعلمه ليصطاد به فأرسله على الصيد وسمى عليه فإن أخذ صيدا أو قتله جاز أكله إذا لم يأكل الكلب منه: قال الله تعالى: (يَسْتَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ … إلى قوله … فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 4) فإذا أكل منه فإنما على

صلے

نفسه. (ج 78/ 2)

518 ما تكون به الجارحة معلمة:

هو أن يدعو الكلب فيجيب ويأخذ عند ما يرسل ويمسكه على صاحبه

به

يسمى

ولا يأكل منه شيئًا فيستحق اسم المعلم بأول فعلة يفعلها ولا يؤكل ما سمي. معلما، وأما ما سمي معلمًا لأن الكلب في حال أخذه المرة الأولى لا معلمًا، وإنما سمي معلمًا عند فراغه من القتل فكأنه قتل وهو غير مستحق للاسم وكل ما يسمى من الجوارح جاز الاصطياد به كالصقر والفهد والبازي والعقاب وما جانس ذلك بظاهر الآية. (ج 79/ 2)

519 أكل ذبيحة جارحة غير المسلم:

المجوسي إذا علم كلبًا لم يجز أكل صيده لأن الآية وردت أن يكون التعليم للجوارح منا حيث قال: ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: 4] ولا يجوز أكل صيد المجوسي بكلب المسلم. وإذا لحق المرسل الصيد في الحياة لم يجز أكله إلا بالتذكية، فإن تلف قبل أن يذكى لم يجز أكله، وإذا أرسل الجارحة وسمى عليها أكل ما اصطادت قليلًا أو كثيرًا وإنما سمى وأرسل إلى الصيد بعينه فقتله وغيره لم يجز أكل ما لم يرسل عليه ولا يجوز أكل ما اصطاده أهل الكتاب ولا يجوز أكل ما اصطاده المسلم بجارحة الكتابي. (ج 79/ 2، 80)