كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

كتاب «الجامع»

ولو حلف رجل لا يأكل البيض ولا نية له أنه لا يحنث، إن أكل بيض السمك لأن عرف الناس وعاداتهم ومقاصدهم على بيض الدجاج.

ولو حلف لا يسكن بيتًا فكل بيت من حجر أو مدر يسكنه حنث، وإن سكن بيتًا من شعر أو نحو ذلك لم يحنث لأن البيوت المعروفة والمقصود إليها هو ما ذكرنا. (ج 89/ 2)

537 خلف العهد:

لم يختلف أحد من أصحابنا فيما علمت أن من عاهد إمامًا عدلًا ثم أخلفه من غير عذر فقد ركب ذنبًا عظيمًا، وإن أخلف غير عهد الإمام فهو غير آثم. وهذا قول محتمل للتأويل وعندي أن معنى ذلك ـ والله أعلم - إن أخلف الإمام فيما يجب من فرض طاعته من حق الله تبارك وتعالى فخلفه كبير من الذنوب. وإن كان أخلف عهد الإمام، فيما العامة يجري بين والوصول في البر، فالإمام داخل معهم لأن الإمام رجل من المسلمين لا يجوز ظلمهما، وواجب برهما، واعتقاد التعظيم لهما، وتفخيم شأنهما إلا أن يكون خلف العهد لواحد منهما يضيع به مال أو يلحقهما ألم في أنفسهما. (ج 91/ 2)

538 خلف عهد المنافق:

من

المعاملات

قال بعض أصحابنا: إن المنافق لا يلزم الوفاء له بالعهد وهذا عندي غلط لأن ظاهر الخبر يدل على إغفال قائل هذا عن وجه الصواب لظاهر الخبر وعمومه والتخصيص لا يكون إلا بدلالة (ج 91/ 2، 92)

539 وجوه العهد في اللغة:

العهد في اللغة على وجوه: فمنه الوصية أن يوصي الرجل إلى غيره،

ويقال: عهد فلان إلى فلان أي أوصاه. قال الله: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِي آدَمَ أَن