كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

كتاب الحج

185

لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} [يسَ: 60] يعني الوصية والأمر، ومن العهد أيضا الإيمان قال الله تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 124]. أي الإيمان عندي. قال: (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} [التوبة: 4] ومن العهد أيضا اليمين يحلف بها الرجل يقول: علي عهد الله، وكذلك يحلفه الإمام فيقال: أخذ الإمام عليه العهد، ومن العهد أن يعاهد الرجل إلى مكان ومنه قول الرجل: عهدي به بمكان كذا وكذا وعهدته بفعل كيت وكيت وأما قول الناس: أخذت عليه عهد الله وميثاقه فهو، اليمين ومن العهد الحياطة ورعاية الحرمة والحق وهذا هو المعنى الذي في الحديث. وذلك أن عجوزا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فسأل بها واحتفى وقال: إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان» (ج 92/ 2)

540 الكفارة بعد الحنث:

اتفق الناس على أن كفارة اليمين بعد الحنث، واختلفوا في سقوط الكفارة إذا قدمها قبل الحنث فقال بعضهم: إذا قدمها قبل الحنث ثم حنث لم تكن عليه إعادتها وقال بعضهم: لا يجزيه حتى يحنث لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير». (ج 93/ 2)

541 من حلف لا أوي إلى فلان:

إذا حلف رجل بالله إني لا أوي إلى فلان فمتى وصل إليه حنث في ليل كان أوفى نهار: لقول الله تعالى: ﴿إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ [الكهف: 63] وقوله قال: أَوْ آوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: 80]. أي راجع إلى قوة وامتناع وكذلك قال: فيما خبره في سورة يعقوب ويوسف: آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ} [يوسف: 99] والإيواء يكون ليلًا ويكون نهارًا وليس له وقت معلوم (ج 94/ 2)