الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٨٧كتاب الحج
187
إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] ولم يقل إذا حنثتم والذي نجد لأصحابنا أن الكفارة تجب بالحنث. والظاهر يدل على غير ذلك. والله أعلم ما وجه قولهم وعندي والله أعلم: أن الآية خطاب فيه ضمير وهو أنه قال: {ذَلِكَ كَفَّرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُم فحنثتم وهذا يسوغ الاحتجاج به لأصحابنا. (ج 97/ 2)
547 كراهية الحلف:
كره أصحابنا «الحلف بالله على الصدق توقيًا وتعظيما الله جل ذكره وعندي أن ذلك مباح إذا كان الحالف صادقا وقد أمر الله نسه السلام أن يحلف على الصدق بقوله: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقُّ هُوَ قُلْ إِلى وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقُّ﴾ [يونس: 53] وقوله: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت». فهذا يدل على إباحة الأيمان بالله من طريق الصدق، ومنع من الحلف بغيره. (ج 97/ 2)
548 مقدار ما يطعم به المسكين:
اتفق أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم، أن على مطعم المساكين عن كفارة الأيمان والظهار أكلتين لكل واحد منهم غداء وعشاء، أو عشاء وغداء أو كيف ما أطعم الأكلتين في يوم أو يومين أو أكثر، والغداء عندهم أول أوقاته طلوع الفجر الآخر إلى نصف النهار قبل الزوال. ثم العشاء أول أوقاته إذا زالت الشمس، وآخر العشاء إلى ثلث الليل. (ج 98/ 2)
549 معنى الأيمان لغة:
الأيمان التي يحلف بها مأخوذ اسمها من الضرب على اليد اليمين، لأن العرب كانت تفعل ذلك، إذا تحالفوا أو تواثقوا أو تعاقدوا أو تعاهدوا ضربوا بالأيدي؟ على بعضها بعض: ثم صار كل ما يحلف به الإنسان اسمها يمين.
(ج 100/ 2)