الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٩٣كتاب النكاح
193
الخطاب، والنظر يوجب عندي: أن يكون للمرأة أن تزوج نفسها إذا وضعت
نفسها في كفء لأن نهي
الله وعجل للأولياء عن الفصل يوجب أن الحق لهن إذا
تراضوا بينهم بالمعروف. (ج 118/ 2، 119)
558 الشهود في عقد النكاح
عُمان
يجوز في عقد النكاح رجلان من أهل الإسلام، وإن كانا غير عدلين لإجماع الجميع على إجازة شهادة والديها وولديها ووكيلها فهذا يدل من إجماعهم على صحة ما قلناه ومن جواز شهادة غير العدول في النكاح. (ج 122/ 2)
559 زواج الصغيرة:
اتفق أصحابنا على كراهية تزويج الصغيرة التي لا أبا لها حتى تبلغ فإن زوجها بعض أوليائها فإن النكاح موقوف على إجازتها إذا بلغت، فإذا دخل الزوج بها فسكنت معه لم يفرقوا بينهما إذا بلغت سوى جابر بن زيد فإنه كان لا يجيز تزويج الصبيان ويرى تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة مخصوصًا. وقول أصحابنا أعدل عندي لقيام الأدلة على صحته. الدليل على أن العقد واقع بها غير منفسخ عنها إلى حال بلوغها إجماع الأمة على أن الأمة إذا زوجها سيدها وهي لا تملك أمرها ثم أعتقت فملكت أمرها أن لها الخيار إذا عتقت والنكاح موقوف على رضاها بعد العتق إلى أن تختار الإقامة أو الفسخ، وكذلك الصغيرة المعقود عليها في حال لا رأي لها أنها إذا ملكت أمرها وصار لها رأي أن الخيار لها. (ج 123/ 2، 124)
560 الانشغال بالصوم لمن لا يقدر على النكاح:
الذي نختاره للإنسان إذا لم يجد سبيلا إلى تزويج أو تسري أن يشغل
نفسه بالصوم لقول النبي: معاشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإن لم يجد فليصم فإن الصوم له وجاء يعني أنه خصاء. (ج 128/ 2)