الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٩٥كتاب النكاح
195
لشهوة جاز له أن يتزوجها ولا يحل له تزويج ابنتها. قال: ولو قبلت امرأته لأبيها منه حرمت عليه ووقعت الفرقة بينهما وبين زوجها لتقبيلها لابنه. قال الشافعي إذا قبل الرجل جاريته حرم على ابنه نكاحها إذا انتقل ملكها إليه. وزعم أن له تزويج امرأة زنا بها وتزوج ابنتها منه من زناه واحتج للشافعي بعض أصحابه بأن قال قبلة الرجل جاريته استمتاع واطلاع حرمة، وكذلك قال أصحابنا: إن النظر لشهوة استمتاع واطلاع، حرمة فالعيب على من عاب أصحابنا ألزم وعليه راجع. (ج 133/ 2)
564 الرجعة بعد الخلع
اختلف أصحابنا في الرجعة من الخلع فقال: أكثرهم يكون بين الزوجين بإشهاد شاهدين في العدة وقال بعضهم: لا تجوز الرجعة إلا بولي وشاهدين وصداق يتفقان عليه لأنه نكاح مستقبل بعد فسخ الأول ولو كان ذلك في العدة، وهذا القول أحب إلينا وعليه موافقة مخالفينا. واتفقوا على أن الرجعة تكون بين الزوجين إذا كان طلاقًا يملك منه الزوج الرجعة بحضور شاهدين على ما كانا عليه من النكاح وعلى الصداق الذي كان نكحها به في الأول. وإن كرهت المرأة ذلك ما كانت في العدة. (ج 134/ 2)
565 الإشهاد على النكاح: المشهور من فعل مالك بن أنس أن عقد النكاح قول يصح بغير بينة إذا أعلن به واحتج بأن الله تبارك وتعالى ذكر النكاح في غير موضع من كتابه، ولم يأمر بالإشهاد عليه كما أمر بالإشهاد على الديون والرجعة من الطلاق وتسليم مال اليتيم وزعم أن أخبار الإشهاد على النكاح مضطربة واحتج على الإعلان بالنكاح بقول النبي صلى الله عليه وسلم: الفرق ما بين النكاح والسفاح ضرب الدف».
>>
وقد احتج عليه بعض مخالفيه في ذلك بأن قال: إن النكاح إذا لم يقبله
الحاكم إلا بالبينة امتنع الوطء إلا به. (ج 136/ 2، 137)