الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٩٦196
كتاب «الجامع»
566 اشتراط الرضا في العقود:
كل من عقد نكاحًا على غيره والمعقود عليه لا يملك أمر نفسه ولا يملك لها اختيارًا أن العقد مراعًا به حالا يملك فيها المعقود عليه أمر نفسه، فإن أمضى تم وإن رده انفسخ ولهذا كلام يدخل تحته كل صغير وكبير من ذكر وأنثى أو غائب أو مملوك بالغًا كان أو غير بالغ، الدليل على صحة هذه السُّنَّة الثابتة في بريرة لما أعتقتها عائشة وهي تحت مغيث فاختارت نفسها، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم إليها الخيار. (ج 138/ 2)
567 خطبة المتوفى عنها زوجها:
لا يجوز أن يخطب إلى المميتة نفسها وهي في العدة فمن فعل ذلك كان عاصيا لنهي الله تعالى له عن ذلك لقوله: لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] فإن توافقا على ذلك فتزوجها وهي في العدة أو بعد انقضاء العدة للمواعدة التي كانت بينهما لم يجز لهما الإقامة على نكاحهما وفرق بينهما وحرمت عليه أبدًا في قول أصحابنا ولم أعلم بينهم في ذلك خلافًا وهو قول مالك بن أنس. (ج 139/ 2)
568 نكاح الشغار: النساء محرمات الفروج إلا بما أحلهن الله تعالى من نكاح أو ملك يمين ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح الشغار فإذا نهى الله عن النكاح في حال فعقد على نهيه كان مسفوحًا ولا يحل العقد المنهي عنه امرأة محرمة ولهذا قلنا: إن نكاح المحرم وما نهى عنه صلى الله عليه وسلم من نكاح لم يعلن به بضرب دف أو ما يقوم مقامه الإعلان فغير جائز. (ج 141/ 2)
569 صفة القبول في عقد النكاح:
فلان
إذا قال ولي المرأة والمتزوج للشاهدين: اشهدوا أني زوجت فلان بن فلانة بنت فلان على صداق كيت وكيت فقال الزوج: نعم، لم يكن
من