كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

كتاب النكاح

197

زوجًا بهذا لأن قوله نعم ليس بقبول: لأن المزوج قال اشهدوا فقال المتزوج نعم اشهدوا. وكذلك لو قال بلى لأنه أجاب عن قوله حتى يقول نعم قد قبلتها زوجة لي بهذا الصداق، ويقول نعم قد تزوجتها فإذا كان العاقد للتزويج غير الولي فقال الولي نعم كان نكاحًا ثابتًا. (ج 141/ 2)

570 العيوب التي يرد بها النكاح: وافق الشافعي أصحابنا في الرتقاء والعنين والمجذومة والبرصاء. والعقلاء وهو يسميها الرتقاء على ما يذهب إليه أصحابنا من الحكم فيهم إذا عقد عليهم النكاح واحتج بعض أصحابه أن الشافعي قال: حديث مالك عن ربيعة عن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب … أن عمر قال: إذا تزوج الرجل البرصاء أو الرتقاء والمجذومة والمجنونة كان بالخيار، إن شاء أمسك وإن شاء فارق فإن وطئها فلها صداقها بما استحل منها والعنين والرتقاء بقوله وقول كثير من المخالفين كنحو قول أصحابنا، قال أبو حنيفة: ليس هذا مما يرد به النكاح لأن المنفى من التزويج موجود في البرصاء وغيرها واحتج بعض أصحابنا أن عليا وابن مسعود كانا لا يريان للزوج

الخيار. (ج 142/ 2)

571 الخيار للمرأة في فسخ النكاح بسبب العيب:

فإن قال لنا قائل: هل للمرأة الخيار كما للرجل فيها، إذا كان من الرجل من الأدواء ما ترد به المرأة إذا كان ذلك بها؟ قلنا كذلك نقول. فإن قال: لم قلتم ذلك أبقياس قلتم؟ فالقياس لا يكون إلا على أصل متفق عليه. ورد نكاح البرصاء غير متفق عليه؟ قيل له قلنا ذلك بقياس على أصل متفق عليه وهو العنين، فلما قام الدليل على البرصاء ورددناها إلى الرتقاء ورددنا الأبرص إلى العنين فهذا يلزم من وافق في العنين والرتقاء ممن خالفنا. (ج 145/ 2)