الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٩٨198
كتاب «الجامع»
572 صداق الزانية:
اختلف أصحابنا في المرأة تزني ولها زوج وتكتم عنه زناها فقال بعضهم: لا تستحق على زوجها صداقًا إذا أوطت فراشه وخانته في فرجها. وقال بعضهم: لا يبطل صداقها عنه إذا استتر عنه زناها. (ج 149/ 2)
573 صداق المرتدة:
اتفقوا على إبطال صداق المرتدة عن الإسلام وهو اتفاق الأمة، ومن أبطل صداقها رد حكمها إلى المرتدة قياسًا. فقال: لما كانت المرتدة أدخلت الحرمة على زوجها ومنعته من نفسها وكانت الزانية مدخلة على زوجها الحرمة بزناها الذي هو فعلها، كانت مساوية للمرتدة في حكمها في بطلان الصداق. (ج 149/ 2)
574 نكاح الحائض:
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: 5 - 6] فظاهر هذه الآية يبيح نكاح الزوجات والإماء في كل حال ثم قال جل ذكره: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: 222] فخصت هذه الآية نكاح كل حائض في وقت حيضها حتى تطهر، ثم سئل النبي عن سبايا أوطاس من الإماء فنهى عن وطء الحوامل منهن حتى يضعن، وعن الحوائل حتى يحضن: والحائل هي التي يأتيها الحيض حالا بعد حال. (ج 150/ 2)
575 الكفاءة في الزواج
اختلف الناس فى الأكفاء للنساء في التزويج فقال أبو حنيفة: القرشية من النساء لا كفؤ لها من غير قريش وخالفه الشافعي فقال: أهل الإسلام أكفاء
لبعضهم بعض.
والشافعي قرشي مطلبي، وأبو حنيفة مولى، فاختار كل واحد منهما ما