الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٩٩كتاب النكاح
199
كان الآخر أشبه بقوله وهذا من أبي حنيفة غلط بيّن: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج
:
زيدًا بابنة لخالته وهي ابنة عمه أيضًا هاشمية وقيل إن زيدا من الأنصار، وقال من قال هو من سائر اليمن وتزوج الأشعث بن قيس بأخت أبي بكر الصديق وأبو بكر هو العاقد عليها، والأشعث كندي وهي قرشية. وزوجة أبي موسى الأشعري قرشية وهو من الأشاعر. وكان أبو معاوية عزان بن الصقر يرى أهل الإسلام أكفاء لبعضهم بعض، وأكثر أصحابنا جعل الأكفاء في العرب إلا المولى والحجام والنساج والبقال وإن كان هؤلاء من العرب. (ج 152/ 2)
576 عدة المرأة:
العدة خصلتان: طلاق، ومدة والمدة على ثلاثة أوجه: مدة
عدد
هي
عدد
أيام عدة
أيام، ومدة إقراء هو حيض، ومدة وضع حمل: فالمدة التي هي للمتوفى عنها زوجها، وعدة من لم يبلغ الحلم والمؤيسة. والحجة في هذا قول الله تعالى: (وَالَّتِنِي بِبِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَا بِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] وقال: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4] ومطلقة لا عدة عليها وهي المرأة التي لم يدخل بها زوجها، قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا﴾ [الأحزاب: 49] وعدة المتوفى عنها زوجها وهي عدة أربعة أشهر وعشر لقول الله جل ذكره: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (البقرة: 234) وإن كانت حاملا فأبعد الأجلين حملها أو تمر الأربعة الأشهر والعشر. (ج 153/ 2، 154)
أن تضع.
577 عدة الأمة:
عدة الأمة بأحد شيئين: بارتفاع الملك والتحريم، وعدتها على النصف
من عدة الحرة إلا الحامل فإنها تستوي معها في المدة فطلاقها اثنتان وعدتها بالحيض حيضتان لعدم معرفة النصف من ذلك. (ج 154/ 2)