كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

كتاب «الجامع»

578 نكاح المرتد إذا ارتد مسلم عن الإسلام إلى الشرك وكان تحته مسلمة؛ فإن نكاحه ينفسخ، وكذلك إذا أسلم رجل وامرأته من شركهما وللرجل زوجة فأقامت المرأة على شركها أو أسلمت هي وأقام الزوج على شركه إن النكاح بينهما ينفسخ، فإن رجع المرتد إلى الإسلام قبل أن تتزوج زوجته فإنه يرجع إليها الأول ما لم تتزوج ولو إلى سنين، كذلك المتبع صاحبه إلى الإسلام

بالنكاح يرجع إليه ولا وقت في ذلك. (ج 155/ 2)

579 الشفعة فيما جعل صداقًا للمرأة:

إذا تزوج الرجل المرأة على أرض أو نخل أو دار لم يكن للشفيع فيها شفعة لأن الشفعة لا تجب إلا في البيوع ولا تجب الشفعة أيضًا في الهبة. وإن تزوجها على عين أو ورق فقضاها به عقارًا، كان للشفيع في بعض قول أصحابنا، وإن كان القضاء بعد الطلاق كان للشفيع باتفاق منهم. (ج 155/ 2، 156)

580 جهالة الشرط في عقد النكاح:

اتفق أصحابنا في رجل تزوج امرأة على صداق مائة نخلة وشريها وجارية لا تموت أن ذلك جائز ثم اختلفوا في الجارية فقال بعضهم: يدفع جارية ما يستخدم مثلها في بلد الزوجة، ثم ليس عليه بدلها إن ماتت لأن قولهم لا تموت مع علمهم أنها تموت كل جارية يبطل شرط بقائها وهذا قول محمد بن محبوب. وأما غيره فيثبت هذا الشرط ويجعل بقاءها بقاء الخدمة للزوجة بأن تملك عليه خادمة بعد خادمة تموت أيام دوامها مع زوجها كلما ماتت واحدة أبدل مكانها أخرى. وخالفنا في جواز هذا العقد وصحته أبو حنيفة والشافعي وغيرهما من فقهاء مخالفينا للجهالة المشروطة في الصداق والنظر يوجب عندي ما قال أصحابنا وليس النكاح كغيره من البيوع والإجارات وغيرها من العقود التي متى

عقدت على مجهول فسدت لأن هذا أصل بنفسه ثبت بالسنة. (ج 157/ 2)