الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢202
كتاب «الجامع»
584 العسيلة:
أما العسيلة التي ذكرها النبي أنها تحل المرأة لمطلقها من الطلاق الثلاث بها إذا ذاقها الزوج وأذاق المرأة فهو الجماع، وإن التقى الختانان ولم ينزل الماء فقد ذاق عسيلتها وذاقت عسيلته بذلك وإنما ذكر العسيلة لأجل حلاوة الجماع إذا ذاق وأذاق وليس كما توهمه كثير مما لا علم له أن العسيلة النطفة وإنما قيل عسيلة لأنها تصغير العسل والعسل يذكر ويؤنث فلذلك أنثه النبي. (ج 160/ 2)
585 وجوب كامل الصداق بالخلوة:
إذا أرخى الستر على الزوجين أو أغلق دونهما الباب فقد وجب حكم الدخول بالمسيس فإن أقرت المرأة أن الزوج لم يمسها كان إقرارًا منها على نفسها وقبل إقرارها على نفسها فيما يجب من حقوقها وأما أبو حنيفة فيوجب الصداق على الزوج إذا خلا بها مع اعترافها له أنه لم يطأها. والرواية عن عبد الله بن مسعود أنه كان لا يوجب المهر إلا بالجماع ونحو ما يذهب إليه أصحابنا. فأما إرخاء الستر على الزوجين فلا يوجب به المهر إلا مع دعوى الزوج والزوجة الوطء منه. (ج 160/ 2، 161)
جميع
586 ما يثبت به النسب:
صحيح
النسب لا يثبت إلا بعقد نكاح صحيحًا كان أو فاسدًا وملك يمين بعقد أو فاسد بإجماع الأمة على ذلك. والولد من الأمة لا يلحق نسبه بسيدها إلا بإقرار منه بوطئها وبولدها أنه منه وقال كثير من مخالفينا: إن النسب من الأمة لا يلحق بإقراره بالوطء وإنما يثبت النسب بإقراره بولدها أنه ولده منها، والأمة لا تستحق اسم سرية إلا أن تتبوأ بيتًا من طريق اللغة، وقال الأوزاعي: لا تكون أمتك سريتك ولو حللت عليها إزارك حتى تحصنها في
بيتك لحاجتك. (ج 163/ 2)