الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦206
كتاب «الجامع»
لأن طلاق التي لم يدخل بها واحدة تبين في الوقت وليس عليها عدة ولو تزوجها ثم كلمها لم يقع الطلاق بها لأن عقد ذلك الملك قد انقضى ولا يلحقها من الطلاق شيء ولو كان قد دخل بها ثم حلف بهذه اليمين وقع بها تطليقتان ويملك رجعتها بواحدة. (ج 170/ 2، 171)
598 معنى الطلاق
2
أما الطلاق فمأخوذ اسمه من قولهم: أطلقت الناقة فطلقت إذا أرسلتها من عقال أو قيد فكأن ذات الزوج هي موثقة عند زوجها؛ فإذا فارقها فقد أطلقها من وثاق كانت فيه. ويدل على ذلك قول الناس إن كانت تحته امرأة في حبالك أي هي مربطة عندك كارتباط الناقة في حبالها. (ج 174/ 2)
599
المطلقة ثلاثا
رجوع
إلى زوجها:
إذا بانت المرأة من زوجها بثلاث تطليقات لم تحل له إلا بعد زوج يعقد عليها عقدًا صحيحًا ويطأها ثم يفارقها بموت أو طلاق فإن وطئها في حال حيضها أو تزوجها في عدة فإنها لا تحل لمطلقها بعد هذا. (ج 175/ 2)
600 النفقة والكسوة للمطلقة ثلاثًا:
اختلف أصحابنا في وجوب النفقة والكسوة للمطلقة ثلاثا، فقال بعضهم بذلك، ولم يوجبه بعضهم. وقول من (لم) يوجب لها الكسوة، ولا السكني ولا النفقة عندي أقوى في باب الحجة؛ ولما روت فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل للمطلقة ثلاثًا سكنى ولا نفقة ولا كسوة. (ج 175/ 2)
601 تطليق الأمة تطليقتين:
اتفق أصحابنا في الرجل يطلق زوجته بتطليقتين وهي أمة لغيره أنها لا تحل له أن يطأها إذا رجعت إليه بملك اليمين حتى تنكح زوجا غيره وقد