الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧كتاب النكاح
207
خالفنا داود فجوز ذلك إذا ملكها واحتج بقول الله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء: 36] وهذا يضعف عند النظر إذا بقي العموم لأن قوله: «لا تحل من بعد حتى تنكح غيره عموم. وقوله: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ) عموم. (176/ 24)
602 الإشهاد على الطلاق
أجمع أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم أن الرجل إذا طلق زوجته طلاقًا رجعيا لم يكن له الرجوع إليها إلا بعد إشهاد على ارتجاعها بما بقي من الطلاق له عليها علمت بطلاقه إياها أو لم تعلم وأجازوا له أن يشهد على رجعتها في غيبتها إذا لم تكن علمت بالطلاق وإن علمت به لم يكن له إلا أن يعلمها أو يعلمها الشاهدان بذلك، وأجازوا له أن يشهد عليه غير عدلين وإن ذكر العدالة في الإشهاد على الرجعة ليس بواجب وأنه على الندب وأظنه ذلك اتفاقًا من الناس. (ج 177/ 2)
603 من وطئ زوجته قبل الإشهاد:
إن وطئها قبل الإشهاد على رجعتها حرمت عندهم على التأبيد ولا يحرمها النظر إليها أو إلى فرجها أو مسه بيده، واختلفوا في مس فرجه فرجها ظاهرًا من غير إيلاج الحشفة. وقال الشافعي وداود: لا تحل له إلا أن يشهد على رجعتها، فإن وطئ لم تحرم عليه وقد عصى ربه ويرجع يشهد على رجعتها. وقال أبو حنيفة عليه أن يشهد على رجعتها فإن وطئها أو نظر إلى فرجها أجزأه عن الإشهاد وهذا يقوم عنده، مقام الإشهاد. يقال له: ما ننكر أن يكون الوطء والنظر إلى الفرج ليس بإمساك لها وأن الإمساك لها هو الذي أمر الله به من الإشهاد الذي نص عليه الكتاب. (ج 177/ 2، 178)
604 طلاق السكران
اتفق أصحابنا فيما تناهى إلينا عليهم أن طلاق السكران يقع منه محكومًا