كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

208

كتاب «الجامع»

عليه به، وطلاق المجنون غير واقع منه باتفاق منهم ومن مخالفيهم أيضا، وكذلك قال الجميع: إن من وقع منه هذا الطلاق في حال مرض أو من خولط في عقله ببعض العلل أن طلاقه لا يلزم ولم أعلم أن أحدًا أجاز بيع السكران

ولا شراءه ولم أعلم ما وجه قول أصحابنا في تفريقهم بين طلاق السكران

:

وغيره من النكاح والبيع والشراء مع استواء حكم الظاهر في الجميع مع قولهم إن الطلاق لا يقع بالبينة. (ج 179/ 2)

605 تعريف السكر:

السكران في اللغة هو الذي ابتدأه الاختلاط: ألا ترى أنه يقال للذي اختلط كلامه كأنك سكران؟ وحقيقة السكر زوال الإنسان عن الطبع الذي كان

عليه قبل السكر. (ج 180/ 2)

606 الطلاق الثلاث بالنية:

اختلف أصحابنا في الرجل يقول لزوجته: أنت طالق وينوي ثلاثا، فقال أكثرهم: يكون ثلاثًا وقال بعضهم: تكون واحدة؛ وهذا القول الأخير عندي أنظر لأن النية بانفرادها لا تعمل في إيقاع الطلاق بإجماعهم حتى يضاممها الفعل. (ج 182/ 2)

607 تعليق الطلاق الثلاث بالوطء:

لو حلف رجل بطلاق زوجته ثلاثاً إن وطئها فوطئها وطئًا جاوز بوطئه التقاء الختانين أنها تحرم عليه أبدًا ويلزمه لها مهر ثان وإن كان قد خالفنا في ذلك بعض أصحابنا ولم يوجب إلا صداقًا واحدا ووافقهم على ذلك أبو حنيفة فإن قال قائل: لم أو جبتم صداقين بشرط واحد؟ ولا يخلو إما أن يكون وطؤها كان مباحًا له أو محظورًا عليه، فإن كان مباحًا له قبل الوطء فقد فعل ما كان

جائزا أن يفعله إذ هي زوجته فإيجابكم الصداق الثاني لا وجه له. (ج 183/ 2)