كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢١١

كتاب النكاح

211

614 من علمت بوفاة زوجها بعد انقضاء عدتها:

العدة

التي

اختلف أصحابنا في المرأة يأتيها خبر وفاة زوجها أو طلاقها بعد انقضاء تعتد في مثلها قال أكثرهم: إن عدتها قد انقضت بمرور الوقت، وقال بعضهم: وهو كالشاذ من قولهم لا يكون ما مضى من الأيام التي لم تعلم بوفاة زوجها وطلاقه من انقضاء عدتها وعليها إذا علمت أن تفصل إلى فعل ما تعبدت به، لأن العدة عبادة لا تؤدى إلا بقصد وإرادة ونية وهذا أرجح القولين عندي في باب النظر. (ج 192/ 2)

615 اختلاف الزوجين في الوطء:

إذا اختلف الزوجان في الوطء وقد صح الدخول بينهما أو أغلق عليهما باب ثم طلقها: إن القول قول المرأة: إنه وطئها ولها جميع الصداق وعليها العدة وإن اتفقا على أنه لم يكن وطئها فلها نصف الصداق وعليها العدة ولا يصدقان في حق الله عليهما فهو ما تقيدها به من

العدة.

والذي عندي أنه لا يقبل منها في الحكم، فأما ما بينها وبين الله فإذا كانت صادقة في خبرها لم تلزمها عدة لأن الله تعالى لم يوجب العدة إلا على

المواطأة بعد الطلاق. (ج 192/ 2، 193)

616 عجز الزوج عن نفقة زوجته:

إذا عجز الزوج عن نفقة زوجته وكسوتها وغيب ماله حيث لا يصل الحاكم إلى أخذ نفقتها منه، وطلبت المرأة الفراق كان لها ذلك في قول أصحابنا جميعًا فيما علمت وظني أن أبا حنيفة وافقهم على ذلك، ولا ينجيه الفراق عند أصحابنا من ضمان الصداق في الحكم إذا قدر على دفعه لأن الفراق لم يكن منه مع تمكينها من حقها من ضمان الصداق فأبرأت الزوج فآثرت الخروج»، وأما الشافعي فعنده أن الزوجية باقية وليس للحاكم أن يفرق