الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢١٣كتاب النكاح
213
حكم الظهار ومنهم من لا يلزمه الظهار حتى يقصد إليه وينويه، وأما إذا قال في يمينه أو في غير يمين: أنت علي كظهر أمي أو من يحرم عليه نكاحه أبدًا
فهذا ظهار بغير اختلاف بين أحد من الناس إلا داود فإنه قال: حتى يثني
القول. (ج 197/ 2)
هذا
باب: الحيض
619 دم الاستحاضة:
وروي
عن
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش سألته دم الاستحاضة فقال: «إنه دم عرق وفي رواية أخرى عنه: «أنه دم عروق». أنه أمرها أن تغتسل للصلاة وروى بعض: أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاتين غسلا وتصلي وتجمعهما. وقال قوم: أمرها أن تغتسل لكل صلاة فلما طال عليها ذلك أمرها أن تجمع كل صلاتين بغسل واحد وذهب داود بن علي إلى أن المستحاضة لا غسل عليها، وأنها تتوضأ وتصلي وأظنه يدعي في ذلك خبرًا عن الرسول أنه قال للسائلة عن الحيض: «إذا أقبلت الحيضة لها الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي». (ج 199/ 2، 200)
فدعي
620 أقل الحيض وأكثره:
اختلف أصحابنا في أقل الحيض وأكثره فقال أكثرهم: أقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام وقال بعضهم: أقله يوم وأكثره خمسة عشر يوما. واحتج أصحاب الرأي الأول بقول النبي: دعي الصلاة أيام إقرائك وقالوا: الأيام لا تكون إلا ثلاثًا إلى عشرة فما فوق وحجة أصحاب الرأي الثاني ما عليه من العادة لأن الخمسة عشر لا يتجاوزهن النساء، وهو إجماع اليوم لأن الحيض لا يتجاوز به أكثر من خمسة عشر يوما. (ج 201/ 2، 202)
النساء